زيادات جديدة في أسعار منتجات “سنطرال دانون” تعيد دعوات المقاطعة إلى الواجهة وتثير تساؤلات حول القدرة الشرائية
غزلان الورزازي
عادت الدعوات إلى مقاطعة منتجات شركة “سنطرال دانون” لتتصدر النقاش على منصات التواصل الاجتماعي، بعد شروع الشركة في اعتماد زيادات جديدة على أسعار عدد من مشتقات الحليب، في خطوة أثارت ردود فعل واسعة لدى المستهلكين، الذين اعتبروا أن أي زيادة جديدة تمثل عبئاً إضافياً على الأسر المغربية في ظل استمرار موجة الغلاء.
وشرعت محلات البقالة ونقط البيع، ابتداءً من الثلاثاء 7 يوليوز 2026، في العمل بلائحة أسعار جديدة، عقب توصلها بإشعارات تفيد بدخول الزيادات حيز التنفيذ، لتشمل مجموعة من المنتجات الأكثر استهلاكاً في السوق الوطنية.
وبحسب لوائح الأسعار المتداولة بين التجار، فقد همّت الزيادات عدداً من العلامات التجارية التابعة للشركة، من بينها “دان أب” و**”أكتيميل”** و**”أكتيفيا”** و**”جيرفي”** و**”دانون ماكس”** و**”جميلة”**، حيث تراوحت قيمة الزيادة بين 50 سنتيماً ودرهم واحد حسب نوع المنتج وحجمه.
وأعادت هذه الخطوة إلى الأذهان حملة المقاطعة الواسعة التي شهدها المغرب سنة 2018، والتي استهدفت عدداً من العلامات التجارية الكبرى، من بينها “سنطرال دانون”، بعدما شهدت آنذاك تفاعلاً غير مسبوق على مواقع التواصل الاجتماعي، وانعكست بشكل مباشر على مبيعات الشركة.
ويرى متابعون أن توقيت هذه الزيادات يأتي في ظرفية اقتصادية دقيقة، تتسم باستمرار ارتفاع أسعار عدد من المواد الأساسية وتزايد الضغوط على القدرة الشرائية للأسر، وهو ما يفسر سرعة عودة الدعوات إلى المقاطعة، باعتبارها وسيلة احتجاجية يعبر من خلالها بعض المستهلكين عن رفضهم لمواصلة ارتفاع الأسعار.
في المقابل، يؤكد مختصون في الاقتصاد أن تحديد أسعار المنتجات يبقى مرتبطاً بعدة عوامل، من بينها تكلفة المواد الأولية، والطاقة، والنقل، والإنتاج، غير أن ذلك لا يمنع، بحسبهم، من ضرورة تحقيق توازن بين متطلبات المقاولة والحفاظ على القدرة الشرائية للمستهلكين، خاصة بالنسبة للمنتجات التي تشكل جزءاً من الاستهلاك اليومي.