تصويب وتدقيق

بقلم : الحسين اليماني

 

من جديد ، رجعت وزيرة الانتقال الطاقي في البرلمان، للحديث عن القدرات التخزينية وعن استغلال خزانات سامير في طور التصفية القضائية.

ولذلك نود تصويب وتدقيق ما يلي:

1/أنه لحدود الساعة، فالطاقة التكريرية والتخزينية لشركة سامير ما زالت معطلة، بفعل غياب الإرادة السياسية للحكومة لإعادة إحياء النشاط الطبيعي للمصفاة المغربية، وبعد تخلي الدولة عن التخزين في 2020, فإنه لحد الان ، لا يتم استغلال سوى خزان واحد، من طرف فاعل واحد وحصريا، بسعة 80 ألف وليس 800 الف كما قيل في البرلمان، وهو ما يشكل 4٪ فقط من السعة الإجمالية لشركة سامير المحددة في 2 مليون متر مكعب والقادرة على تلبية 67٪ من الحاجيات الوطنية من المواد البترولية.

2/ إن المخزون الوطني من المواد النفطية، لا يقاس بالقدرات التخزينية(الصهاريج الفارغة) ، وإنما يقاس بمستوى المخزون الفعلي من المواد النفطية المعبئة فوق الأراضي اليابسة المغربية، أو بعبارة أخرى، فهو المخزون القابل للاستغلال الفعلي، وأمام ارتفاع الأسعار وتراقصها، فإن معظم الفاعلين في التوزيع ، لا يغامرون بملء الخزانات والانضباط للقانون القاضي بتوفير 60 يوما من الاستهلاك ، إلا أن شركة سامير وبطبيعة نشاط التكرير، كان مخزونها لا يقل عن 1.5 مليون طن (45 يوم من الاستهلاك).

3/ إن الاستمرار في السكوت على القتل المتواصل لشركة سامير ومحاولة خلط الأوراق وتغليط الرأي العام، ولو من داخل قبة البرلمان، رغم كل الاختلالات الكبيرة في السوق الوطنية، لا يمكن تفسيره، سوى بالتماهي المستمر لحكومة زواج المال والسلطة مع الفاعلين المحتكرين للسوق، بغاية إعدام الصناعات الوطنية ورهن المغرب للخارج في الحصول على حاجياته الأساسية وتكريس الهشاشة في المنظومة الطاقية الوطنية.

 

الكاتب العام للنقابة الوطنية لصناعات البترول والغاز ورئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.