وهبي يقدم مشروع قانون جديد لتنظيم مهنة المحاماة: إصلاحات هيكلية وتعزيز للحكامة والتكوين

معكم 24

 

قدم وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، اليوم الأربعاء بمجلس النواب، مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، مؤكداً أنه يتضمن “مستجدات هامة تروم إعطاء هذه المهنة كافة الإمكانات المتاحة لتسهيل مزاولتها”، وذلك بعد تقييم القانون الحالي والوقوف على مكامن ضعفه ومعوقات تنزيله، وفق تعبيره أمام لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات.

وأوضح الوزير أن هذا النص التشريعي جاء ثمرة حوار موسع مع مختلف الهيئات المهنية المعنية، بهدف تحديث الإطار القانوني المنظم لمهنة المحاماة وتعزيز نجاعتها بما يواكب التحولات التي يعرفها قطاع العدالة في المغرب.

ومن بين أبرز المستجدات التي يتضمنها المشروع، إدراج صيغ متعددة لمزاولة مهنة المحاماة، تشمل المشاركة، والشراكة، والمساكنة، والشركة المدنية المهنية، وهو ما من شأنه تعزيز العمل الجماعي وتطوير الأداء المهني للمحامين.

كما نص المشروع على تنظيم التعاون مع محامين أجانب وفق شروط قانونية مضبوطة، بما يفتح آفاقاً جديدة للتعاون الدولي ويعزز انفتاح المهنة على التجارب المقارنة، مع الحفاظ على الضوابط المهنية الوطنية.

وفي ما يتعلق بالولوج إلى المهنة، أشار وزير العدل إلى اعتماد نظام المباراة بدل الامتحان، بما يضمن تكافؤ الفرص وشفافية أكبر في عملية الانتقاء. ويتضمن المسار التكويني الجديد سنة من التكوين داخل معهد التكوين، تليها مدة تمرين تمتد إلى 24 شهراً، بهدف تأهيل المحامين الجدد مهنياً وعملياً.

وعلى مستوى التنظيم المهني، جاء المشروع بعدد من المقتضيات الرامية إلى تعزيز الحكامة داخل هيئات المحامين، من بينها تعزيز تمثيلية النساء داخل المجالس، في خطوة تروم تكريس مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص.

كما ينص النص على تحديد ولاية النقيب في فترة واحدة غير قابلة للتجديد، بما يساهم في ترسيخ مبدأ التداول على المسؤولية، إضافة إلى رفع عتبة إحداث هيئات المحامين إلى 500 محامٍ على الأقل، بهدف ضمان نجاعة أكبر في تدبير هذه الهيئات.

وأكد وزير العدل أن مشروع القانون رقم 66.23 يشكل خطوة مهمة نحو تحديث مهنة المحاماة وتوفير الشروط الملائمة لمزاولتها، بما يعزز دورها كشريك أساسي في منظومة العدالة، ويسهم في الارتقاء بجودة الخدمات القانونية المقدمة للمواطنين.

ومن المنتظر أن يواصل المشروع مساره التشريعي داخل المؤسسة البرلمانية قبل المصادقة عليه، في أفق تنزيل مقتضياته على أرض الواقع.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.