أيت ملول على صفيح ساخن… شرطي يشهر سلاحه في الشارع العام لإنقاذ طفل من قبضة مُجرم خطير
متابعة: رضوان الصاوي
عاشت مدينة أيت ملول، مساء الأربعاء 1 أبريل 2026، على وقع لحظات من الرعب الحقيقي بعدما تحولت إحدى نقط الشارع العام إلى مسرح لمواجهة خطيرة بين عنصر أمني ومجرم خطير من ذوي السوابق القضائية، في واقعة كادت أن تنتهي بكارثة لولا التدخل الحاسم لعناصر الشرطة.
وحسب المعطيات الأولية، فقد وجد شرطي تابع لمنطقة أمن أيت ملول نفسه مضطراً لإشهار سلاحه الوظيفي في وجه شخص يبلغ من العمر 26 سنة، كان في حالة تخدير متقدمة، بعدما دخل في حالة هيجان خطير وشرع في تهديد سلامة المواطنين وعناصر الأمن بسلاح أبيض.
بداية الواقعة تعود إلى شجار عرضي اندلع بالشارع العام بين المشتبه فيه وأحد الأشخاص، قبل أن تتطور الأحداث بشكل دراماتيكي حين حاول المعني بالأمر الاحتماء بسيدة وابنها الصغير، البالغ من العمر ثماني سنوات، محولاً الطفل إلى درع بشري وهو يلوّح بسكين ويهدد بإلحاق الأذى به في مشهد صادم أثار ذعراً كبيراً وسط المارة.
ومع وصول دورية الشرطة إلى عين المكان، رفض الجانح الامتثال لأوامر التوقيف، بل أبدى مقاومة شرسة وواصل تهديده للطفل وللمواطنين، الأمر الذي فرض على أحد عناصر الأمن إشهار سلاحه الوظيفي بشكل احترازي، في خطوة حاسمة أربكت المعتدي ومكّنت من شل حركته وتحييد الخطر دون إطلاق أي رصاصة.
هذا التدخل الأمني السريع أعاد السيطرة على الوضع في لحظة كانت المدينة على بعد ثوانٍ من مأساة حقيقية، حيث جرى توقيف المشتبه فيه وحجز السلاح الأبيض الذي كان بحوزته، وسط ارتياح كبير لدى المواطنين الذين تابعوا تفاصيل الواقعة بقلق شديد.
وقد تم وضع المعني بالأمر تحت تدبير الحراسة النظرية، بأمر من النيابة العامة المختصة، في انتظار ما ستكشف عنه مجريات البحث القضائي من معطيات حول خلفيات هذا السلوك الإجرامي الخطير ودوافعه.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة من جديد حجم التحديات اليومية التي تواجهها عناصر الأمن في الشارع العام، حيث يتحول التدخل الأمني في كثير من الأحيان إلى سباق مع الزمن لحماية الأرواح وفرض سلطة القانون في مواجهة حالات الانفلات الإجرامي.