تزكيات الاستقلال بإنزكان آيت ملول.. صراع مبكر بين منطق المركز وواقع الميدا

متابعة رضوان الصاوي
تشهد دائرة إنزكان آيت ملول حركية سياسية لافتة داخل حزب الاستقلال، في سياق التحضيرات المبكرة للاستحقاقات التشريعية المقبلة، حيث تعكس معركة التزكيات تداخلاً واضحاً بين الحسابات الوطنية والرهانات المحلية.
فعلى المستوى المركزي، يقود نزار بركة توجهاً يروم إعادة ترتيب البيت الداخلي للحزب، من خلال اختيار مرشحين قادرين على تحقيق نتائج انتخابية قوية، عبر استراتيجية تقوم على استثمار الدوائر الصغرى، وتعزيز الحضور بالأقاليم ذات الثقل الانتخابي، إلى جانب الحفاظ على بعض الوجوه البرلمانية المجربة.
غير أن تنزيل هذه التوجهات على المستوى المحلي يكشف عن تعقيدات ميدانية، حيث تتحول التزكيات إلى نقطة توتر بين الطامحين، خاصة في الدوائر ذات الحساسية الانتخابية، وهو ما ينطبق على دائرة إنزكان آيت ملول.
في هذا الإطار، يبرز صراع واضح بين خالد الشناق، الساعي إلى الحفاظ على مقعده البرلماني مستنداً إلى تجربته وعلاقاته السياسية، ومحمد بيكيز، الذي يعتمد على ثقله الانتخابي المحلي وحضوره الميداني القوي.
ويذهب متتبعون إلى أن هذا التنافس تجاوز حدود التزكية، ليعكس صراعاً حول النفوذ داخل الحزب بالمنطقة، في ظل سعي كل طرف لإثبات قدرته على ضمان المقعد الانتخابي.
هذا الوضع يضع قيادة الحزب أمام خيار صعب: إما تجديد الثقة في البرلماني الحالي حفاظاً على الاستمرارية، أو الرهان على وجه محلي قادر على ضخ دماء جديدة في المشهد الانتخابي.
وتؤكد هذه التطورات أن المعركة الانتخابية داخل الحزب انطلقت فعلياً قبل أوانها، حيث تبدو دائرة إنزكان آيت ملول نموذجاً مصغراً لصراع أكبر قد يعيد رسم موازين القوة داخل حزب الاستقلال، في أفق الاستحقاقات المقبلة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.