شريط الأخبار

نساء إنزكان أيت ملول في الواجهة… عامل الإقليم يؤكد: لا تنمية بدون المرأة

متابعة: رضوان الصاوي

في لحظة رمزية قوية تعكس التحولات العميقة التي يشهدها ورش تمكين المرأة بالمغرب، تحولت قاعة الاجتماعات الكبرى بمقر عمالة إنزكان أيت ملول صباح يوم الاثنين 9 مارس 2026 إلى فضاء للاعتراف والعرفان، حيث ترأس السيد محمد الزهر فعاليات الحفل السنوي لتخليد اليوم العالمي للمرأة، في مناسبة حملت أكثر من رسالة حول مكانة المرأة في معادلة التنمية المحلية.

الاحتفاء، الذي نظم بمبادرة من جمعية الشؤون الاجتماعية لموظفي ومستخدمي العمالة بشراكة مع قسم العمل الاجتماعي، جاء هذه السنة تحت شعار “الحقوق، العدالة، العمل، من أجل جميع النساء والفتيات”، ليشكل محطة رمزية لتسليط الضوء على الأدوار المتقدمة التي باتت تضطلع بها المرأة داخل الإدارة الترابية، وفي قلب النسيج الجمعوي والاجتماعي بالمنطقة.

وشهدت التظاهرة حضور الكاتب العام للعمالة، ورئيس قسم الشؤون الداخلية، ومدير الديوان، إلى جانب رؤساء المصالح الخارجية وعدد من الفعاليات الجمعوية، فضلاً عن السيدات الموظفات والمستخدمات بالعمالة، في أجواء احتفالية حملت الكثير من رسائل التقدير لمجهودات المرأة داخل دواليب الإدارة وفي الحقل الاجتماعي.

واستُهل الحفل باستقبال رمزي للسيدات الموظفات والمشاركات وتقديم الورود لهن، في لفتة إنسانية تعكس ثقافة الاعتراف بما تبذله النساء من تضحيات يومية داخل مؤسسات الدولة وفي مختلف مجالات العمل والمسؤولية، كما تؤكد التحول المتنامي في النظرة إلى المرأة باعتبارها فاعلاً مركزياً في البناء التنموي.

ولم يكن الاحتفاء شكلياً، بل حمل بعداً عملياً من خلال عرض شريط مصور سلط الضوء على قصص نجاح نسائية لعدد من المستفيدات من برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بتراب عمالة إنزكان أيت ملول، حيث كشف الشريط عن نماذج ملهمة لنساء استطعن، بفضل برامج الدعم والتمكين الاقتصادي، الانتقال من الهشاشة إلى المبادرة، ومن الحاجة إلى الإنتاج والمساهمة في الدورة الاقتصادية.

كما أفسحت التظاهرة المجال لخمس فاعلات جمعويات لتقاسم تجاربهن الميدانية أمام الحضور، حيث قدمن شهادات حية حول العمل الاجتماعي والسوسيو-ثقافي الذي تقوده جمعياتهن لفائدة النساء والأطفال والأشخاص في وضعية إعاقة، مستعرضات مشاريع ومبادرات تعزز قيم التضامن والتكافل وتفتح آفاقاً جديدة أمام الفئات الهشة.

وفي ختام هذا الموعد الاحتفائي، تم توزيع شواهد تقديرية على المشاركات اعترافاً بمساهماتهن في النهوض بالعمل الجمعوي والاجتماعي، في خطوة تعكس إرادة مؤسساتية واضحة لدعم دينامية المجتمع المدني وإبراز الأدوار المتقدمة للمرأة في قيادة المبادرات المحلية.

ويأتي هذا الاحتفاء في سياق الدينامية الوطنية التي يقودها صاحب الجلالة محمد السادس لتعزيز مكانة المرأة وتمكينها اقتصادياً واجتماعياً، حيث أصبحت قضية المساواة والإنصاف بين الجنسين أحد المحاور الكبرى للإصلاحات التنموية بالمملكة.

هكذا، لم يكن احتفال عمالة إنزكان أيت ملول مجرد مناسبة بروتوكولية عابرة، بل رسالة واضحة مفادها أن المرأة لم تعد هامشاً في معادلة التنمية، بل قلبها النابض… وأن مستقبل التنمية المحلية يمر، بالضرورة، عبر تمكين النساء وإطلاق طاقاتهن الكامنة في مختلف المجالات.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.