وزير الصحة يؤكد رفض تحرير رأسمال الصيدليات والنقابات توقف الإضرابات
معكم 24
عقد وزير الصحة والحماية الاجتماعية اجتماعًا طارئًا بمقر الوزارة بحضور ممثلي المركزيات النقابية الثلاث الممثلة لصيادلة الصيدليات بالمغرب، وذلك بطلب منهم على خلفية الجدل الذي أثاره رأي مجلس المنافسة المتعلق بتحرير رأسمال الصيدليات.
وخلال الاجتماع، عبّرت النقابات الصيدلانية عن رفضها القاطع لهذا الطرح، معتبرة أنه مجانب للصواب من حيث المنهجية والمضمون، بسبب ما وصفته بالمقاربة الانفرادية والإقصائية التي اعتمدها مجلس المنافسة، إضافة إلى استناده، حسب تعبيرها، إلى معطيات جزئية وأنصاف أدلة لفتح نقاش حساس يهم أحد أعمدة المنظومة الصحية الوطنية.
وفي هذا السياق، أكد وزير الصحة والحماية الاجتماعية بشكل صريح أن مسألة تحرير رأسمال الصيدليات لا تندرج إطلاقًا ضمن التصور العملي للوزارة أو الحكومة، مشددًا على أن الصيدلية تظل مرفقًا صحيًا أساسيًا يضطلع بدور محوري في ضمان الأمن الدوائي وخدمة صحة المواطنين.
كما جدد الوزير التزامه بما تم الاتفاق عليه مع المركزيات النقابية في 6 أبريل 2025، مؤكدًا أن الوزارة ماضية في ورش إصلاح قطاع الصيدلة وإخراجه من الأزمة التي يعرفها، وذلك في إطار الحوار المسؤول والتشارك الكامل مع النقابات الممثلة للصيادلة.
وخلال اللقاء، تم استعراض مستوى التقدم المحرز في عدد من الملفات الأساسية، من بينها معالجة إشكالية ظهير 1922، وملف الأدوية البيطرية، ومشروع قانون المكملات الغذائية، وملف الأدوية الجنيسة ولائحة السواغات ذات التأثيرات المعروفة، إضافة إلى الخريطة الصحية. وأفادت النقابات بأنه تم تسجيل تقدم مهم في عدد من هذه الملفات، حيث بلغ بعضها مراحله القانونية النهائية.
واختُتم الاجتماع بالاتفاق على عقد لقاء قريب خلال الأيام المقبلة لمواصلة النقاش وتتبع تنفيذ الالتزامات السابقة.
وعلى إثر هذا الاجتماع، قررت المركزيات النقابية الثلاث إيقاف الإضرابات التي كانت مبرمجة، مع التأكيد على مواصلة اليقظة لمواجهة أي تهديد قد يمس قطاع الصيدلة وصيادلة الصيدليات بالمغرب.
وفي ختام البلاغ، عبّرت النقابات الصيدلانية عن شكرها لوزير الصحة والحماية الاجتماعية على استجابته السريعة لعقد هذا اللقاء وموقفه الداعم لقطاع الصيدلة، مثمنة في الوقت ذاته التنسيق والعمل المشترك بين المركزيات النقابية دفاعًا عن كرامة المهنة واستقلالية الصيدلية ودورها الصحي.
