الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب تدعو إلى تسريع إصلاح القوانين لتحقيق المساواة

متابعة: أبو دنيا

دعت الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب إلى اتخاذ تدابير حاسمة لتفكيك العوائق التي تحول دون تحقيق المساواة الفعلية بين النساء والرجال، مؤكدة أن مسار المساواة لا يمكن أن يظل رهينة الانتظار.
وجاء ذلك في بيان أصدرته الجمعية بمناسبة اليوم العالمي لحقوق النساء، الذي يُحتفى به هذه السنة تحت شعار “الحقوق والعدالة والعمل من أجل جميع النساء والفتيات”، حيث شددت على ضرورة ضمان الولوج إلى العدالة عبر أطر قانونية عادلة وشاملة وإلغاء القوانين والسياسات والممارسات التمييزية.
وسجلت الجمعية أن النساء على الصعيد العالمي لا يتمتعن سوى بـ64 في المائة من الحقوق القانونية التي يتمتع بها الرجال، معتبرة أن الوضع في المغرب ما زال يطرح تحديات مرتبطة بضعف إدماج حقوق النساء في السياسات العمومية رغم الشعارات المرتبطة بـ“الدولة الاجتماعية”.
وانتقدت الجمعية ما وصفته باستمرار بعض القوانين في تكريس التمييز، مشيرة إلى أن قانون المسطرة الجنائية وقانون محاربة العنف ضد النساء لا يوفران الضمانات الكافية لحماية الضحايا، كما لفتت إلى ضعف تفعيل قانون مكافحة الاتجار بالبشر، وعدم إدماج مقاربة النوع الاجتماعي بشكل واضح في قوانين الشغل والوظيفة العمومية والتعليم.
كما اعتبرت أن عددا من مشاريع القوانين قيد الإعداد، من بينها القانون الجنائي ومراجعة مدونة الأسرة، ما تزال متحفظة في استحضار بعد المساواة بين الجنسين.
وفي هذا السياق، جددت الجمعية مطالبها بضرورة مراجعة شاملة للقوانين بما يتلاءم مع المقتضيات الدستورية والتزامات المغرب الدولية، وإقرار قانون إطار للمساواة، وإخراج قانون خاص بمناهضة التمييز ضد النساء، إلى جانب مراجعة قانون هيئة المناصفة ومحاربة كل أشكال التمييز لضمان استقلاليتها.
كما دعت إلى تطوير استراتيجية وطنية للمساواة تعتمد المرجعية الأممية والمقاربة التشاركية، مع تفعيل مبدأ المناصفة في المناصب والوظائف الانتخابية ومكافحة العنف السياسي.
وأكدت الجمعية، في ختام بيانها، تضامنها مع النساء اللواتي يعانين من ويلات الحروب والنزاعات في مختلف مناطق العالم، مجددة التزامها بالنضال من أجل الحرية والعدل والأمن والحماية من العنف والتمييز.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.