المجلس العلمي بجهة الدار البيضاء – سطات يرصد “مخالفات القيمين الدينيين” ويعلن خطة لتوحيد الممارسة داخل المساجد
معكم 24
في إطار تعزيز ما يُعرف بـ“الأمن الروحي” وصيانة الثوابت الدينية الوطنية، وجّه المجلس العلمي الجهوي لجهة الدار البيضاء – سطات مراسلة رسمية إلى رؤساء المجالس العلمية المحلية، تتضمن رصداً لما وصفه بـ“مخالفات” همّت أداء بعض الشعائر الدينية بعدد من المساجد، معتبراً أنها تشكل خروجاً عما جرى به العمل بالمملكة عبر قرون.
وحسب المعطيات الواردة في المراسلة، الموقعة من طرف رئيس المجلس العلمي الجهوي الدكتور محمد مشان، فقد استندت هذه الخطوة إلى تقارير صادرة عن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، رصدت ممارسات تخالف مضامين “دليل الإمام والخطيب والواعظ”.
وأوضح المجلس أن هذه المخالفات لا تقتصر على الجوانب التنظيمية، بل تمتد – وفق تعبيره – إلى المساس بالموروث الفقهي والتقاليد التي ميّزت المساجد المغربية، القائمة على المذهب المالكي والعقيدة الأشعرية وإمارة المؤمنين.
وتُظهر الإحصاءات المرفقة بالمراسلة أن “أداء الصلاة بالقبض” (وضع اليد اليمنى على اليسرى) تصدّر قائمة الملاحظات بـ1313 حالة، مقابل اعتماد السدل المشهور في المذهب المالكي بالمغرب.
كما تم تسجيل مخالفات أخرى، من بينها ، عدم ارتداء الجلباب (16 حالة) أو غطاء الرأس (9 حالات)، وارتداء لباس غير مغربي و عدم قراءة الحزب الراتب (28 حالة)، وعدم رفع الدعاء عقب الصلوات المفروضة (22 حالة). وعدم اعتماد رواية ورش، أو عدم قراءة دعاء القنوت في صلاة الصبح، والخروج من الصلاة بتسليمتين.مخالفة الطريقة المغربية في الأذان، وعدم احترام الفاصل الزمني بين الأذان والإقامة.خطة للتقويم والتأهيل
ولم تقتصر المراسلة على عرض المعطيات، بل تضمنت خطة عمل تقوم على ثلاث آليات أساسية:اعتماد مقاربة تواصلية عبر لقاءات مباشرة مع القيمين الدينيين المعنيين.
تعزيز التوجيه الميداني تحت إشراف المجالس العلمية، مع إشراك الأئمة المرشدين في تتبع الانضباط.برمجة دورات تكوينية للخطباء في إطار تنزيل خطة “تسديد التبليغ” وتجويد الأداء الدعوي.
وتندرج هذه الخطوة ضمن جهود المؤسسة العلمية بالمغرب الرامية إلى ضمان وحدة الممارسة الدينية داخل المساجد، وصيانة الخصوصية المغربية في تدبير الشأن الديني، بما ينسجم مع المرجعية المذهبية المعتمدة رسمياً بالمملكة.