متابعة: ع.ب
بمناسبة تخليد اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية، أكدت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان أن تحقيق العدالة الاجتماعية يشكل مدخلًا أساسيًا لبناء دولة الحق والقانون، وربط المسؤولية بالمحاسبة، ومحاربة الفساد والريع، بما يعزز الثقة في المؤسسات ويكرّس قيم المواطنة الحقة.
وشددت الرابطة على أن العدالة الاجتماعية لا تنفصل عن احترام الحقوق والحريات العامة، معتبرة أن المشاركة المواطِنة والحوار الاجتماعي الحقيقي يشكلان الأساس لأي نموذج تنموي عادل وقادر على الاستجابة لتطلعات المجتمع وانتظاراته.
وفي هذا السياق، دعت إلى جعل العدالة الاجتماعية أولوية مركزية في السياسات العمومية والنموذج التنموي، واعتماد مقاربة مجالية قائمة على الإنصاف عبر تصنيف المناطق المتضررة من الفيضانات كمناطق منكوبة وإطلاق برامج لإعادة التأهيل الشامل بها، مع تقليص الفوارق المجالية وتحقيق العدالة الترابية بين الجهات.
كما طالبت بتعزيز الاستثمار العمومي في التعليم والصحة باعتبارهما حقين أساسيين لا خدمات ظرفية، وحماية القدرة الشرائية للمواطنين ومواجهة آثار التضخم على الفئات الهشة، وضمان العمل اللائق واحترام الحريات النقابية وتعزيز الحوار الاجتماعي، إلى جانب توسيع نطاق الحماية الاجتماعية بما يضمن الكرامة الإنسانية، وتعزيز الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة ومحاربة الفساد، مع إشراك المجتمع المدني في صياغة وتتبع السياسات الاجتماعية.
واختتمت الرابطة بلاغها بالتأكيد على أن تحقيق العدالة الاجتماعية يمثل المدخل الحقيقي لبناء مجتمع متوازن تسوده المساواة وتكافؤ الفرص، مشددة على أن مستقبل التنمية يظل رهينًا بقدرة السياسات العمومية على وضع الإنسان وكرامته في صلب كل الإصلاحات، ومواصلة الدفاع عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، من أجل مغرب تسوده العدالة والكرامة والإنصاف.