الأمن الوطني يؤكد جعل المراقبة الطرقية أولوية استراتيجية للحد من حوادث السير
معكم 24- و م ع
أكد والي الأمن إدريس سالك، ممثل مديرية الأمن العمومي بـالمديرية العامة للأمن الوطني، أن المراقبة الطرقية تشكل ركيزة أساسية ضمن مخطط عمل المؤسسة، تنفيذاً للتوجيهات الرامية إلى تعزيز السلامة الطرقية وتطبيق القانون مع صون حقوق المواطنين.
وأوضح سالك، في كلمة خلال افتتاح يوم تواصلي احتضنه المعهد العالي للعلوم الأمنية بإفران حول موضوع “حوادث السير: التشخيص واستشراف الحلول في ضوء التجارب الدولية”، أن المدير العام للأمن الوطني يولي أهمية خاصة لتقوية المراقبة الطرقية، عبر تكثيف التدخلات وتحديث وسائل الرصد والزجر، فضلاً عن الرفع من كفاءة الموارد البشرية من خلال دورات تكوينية منتظمة.
وأشار المسؤول الأمني إلى أن المديرية تستثمر بشكل متواصل في الرقمنة واستعمال تكنولوجيا المعلومات، خاصة في ما يتعلق بمحاضر معاينة حوادث السير والمخالفات المرورية، تحت إشراف مديرية نظم المعلومات والاتصال، بما يسهم في تبسيط المساطر وتعزيز النجاعة.
وأضاف أن المراقبة الطرقية تمثل هاجساً يومياً متعدد الأبعاد، يشمل تطوير الترسانة القانونية، وتعبئة الموارد المالية لاقتناء معدات متطورة، إلى جانب تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين وطنياً وجهوياً ومحلياً. كما شدد على ضرورة تسريع ملاءمة الإطار التشريعي لمعالجة الاختلالات المسجلة، خصوصاً في ما يتعلق بالمراقبة المتنقلة.
وفي ما يخص مستعملي الدراجات النارية، أبرز سالك تسجيل تطور مهم في تجهيزات المراقبة، وارتفاعاً في عدد التدخلات والمخالفات المحررة والغرامات المستخلصة، في ظل معطيات تؤكد ارتفاع نسبة الضحايا في صفوف هذه الفئة.
من جانبه، أكد علي ضبيان الرشيدي، ممثل جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية ومدير مركز السلامة المرورية التابع لها، على أهمية بلورة استراتيجيات واضحة وطموحة للحد من حوادث السير، ترتكز على الجوانب التشريعية والتنظيمية، مع التركيز على السلوكيات المرورية وتصحيح الاختلالات المرتبطة بها.
كما نوه بالمجهودات التي تبذلها شرطة المرور في ضبط المخالفات وتطبيق القانون، مستعرضاً دور الجامعة في التكوين وبناء القدرات في مجالات السلامة الطرقية والأمن السيبراني وعلم الجريمة والذكاء الاصطناعي.
وكشفت المعطيات الإحصائية لسنة 2025 عن تسجيل 112 ألفاً و925 حادثة سير جسمانية بالوسط الحضري، أسفرت عن 1664 قتيلاً و6123 مصاباً بجروح بليغة، و143 ألفاً و420 مصاباً بجروح خفيفة. وبلغ عدد القتلى في صفوف مستعملي الدراجات النارية 864 قتيلاً، أي ما يعادل 52 في المائة من مجموع الضحايا.
وتضمن برنامج اليوم الدراسي أربع جلسات همّت تشخيص حوادث السير لدى مستعملي الدراجات النارية، والإطار التشريعي والتنظيمي للسلامة الطرقية، ودور الرقمنة والتكنولوجيا، إضافة إلى استعراض التجارب الدولية والممارسات الفضلى، وذلك تزامناً مع تخليد اليوم الوطني للسلامة الطرقية.