قصبة أكادير أوفلا تتوشح بالخضرة بعد الأمطار… رمز تاريخي يجذب آلاف الزوار
متابعة: ه ب
اكتست قصبة أكادير أوفلا حلة خضراء زاهية عقب التساقطات المطرية الأخيرة، في مشهد طبيعي خلاب أضفى على الموقع التاريخي سحرا خاصا، وجعل من جنباته لوحة طبيعية نابضة بالحياة.
وتواصل مدينة أكادير استقبال زوارها من داخل المغرب وخارجه على مدار السنة، حيث تعد القصبة من أبرز معالم المدينة وأكثرها استقطابا للزوار، خاصة خلال فترات العطل، مستفيدة من أجواء معتدلة ومنظر بانورامي استثنائي يطل على الساحل والميناء.
ومنذ إعادة افتتاحها بعد مرور ستين سنة على كارثة زلزال 29 فبراير 1960، استقطبت قصبة أكادير أوفلا أزيد من 100 ألف زائر. وقد تم اتخاذ قرار إعادة إحياء هذا الموقع الرمزي في تاريخ المغرب، مع احترام كامل للبروتوكولات الدولية في معالجة المآثر المتضررة من الكوارث، واعتماد أحدث التقنيات، لتمكين الزوار من استحضار الذاكرة والترحم.
وعلى مدى أكثر من ستة قرون، جسدت قلعة أكادير أوفلا أهمية هذا الميناء الاستراتيجي كحلقة وصل بين الطرق القارية التي تربط الصحراء بأوروبا وأفريقيا وآسيا. وصُنّف الموقع كمعلمة تاريخية سنة 1932، بعد أن صُنّف مقام الولي الصالح سيدي بوقنادل سنة 1922 كموقع رائع قبالة البحر.
ورغم ما يحمله المكان من قيمة تاريخية وجمالية، تظل آثاره شاهدة على فاجعة زلزال ليلة 29 فبراير 1960، لتبقى القصبة فضاءً يجمع بين الجمال الطبيعي وعمق الذاكرة الجماعية، مستقطبة عشاق التاريخ والطبيعة على حد سواء.