نقابة الصحافة تحذر من تفاقم الاحتقان بسبب تأخر أجور الصحافيين وتلوّح بالتصعيد
معكم 24
أعربت النقابة الوطنية للصحافة المغربية عن قلقها البالغ إزاء استمرار تأخر صرف أجور الصحافيات والصحافيين والعاملات والعاملين بقطاع الصحافة المكتوبة والإلكترونية، إلى جانب الدعم الجزافي عن شهر يناير 2026، دون صدور أي توضيح رسمي من طرف المقاولات المعنية أو الجهة المكلفة بصرف هذه المستحقات.
واعتبرت النقابة، في بلاغ لها، أن هذا التأخر المتكرر منذ اعتماد الصيغة الاستثنائية لدعم الصحافة خلال جائحة كوفيد-19، يشكل استهتارًا بحقوق الأجراء، ويعكس العشوائية التي تطبع تدبير ملف الدعم العمومي للصحافة، مؤكدة أن المقاولات الصحفية تبقى قانونيًا الجهة الوحيدة المسؤولة عن صرف أجور مستخدميها.
وسجلت النقابة أن العاملين بالقطاع دخلوا سنتهم الخامسة وهم يتوصلون بأجورهم مباشرة من صندوق الدعم، في إطار مقاربة كان يفترض تجاوزها منذ انتهاء الظرفية الاستثنائية، معتبرة أن استمرار هذا الوضع يمس حقوقًا أساسية للأجراء، من بينها الأقدمية وشروط التعاملات البنكية، ويعكس غياب رؤية واضحة وشاملة لسياسة دعم الصحافة.
وفي هذا السياق، جددت النقابة مطالبتها بإشراك المهنيين في لجنة الدعم، باعتباره شرطًا لضمان الشفافية والتوازن والحياد، منبهة إلى أن إقصاء ممثلي الصحافيين يتعارض مع ملاحظات سابقة للمجلس الأعلى للحسابات بشأن اختلالات الصيغة السابقة للدعم.
ودعت النقابة إلى التعجيل بصرف الدعم، والحسم النهائي في الاتفاقية الجماعية باعتبارها شرطًا أساسيًا للاستفادة منه، مع إدماج مقتضيات الاتفاق الاجتماعي الموقع بين النقابة والجمعية الوطنية للإعلام والناشرين، وتمكين العاملين بالقطاع من حقوقهم بأثر رجعي.
وبينما أكدت تمسكها بخيار الحوار الجاد والبناء، حذرت النقابة من أن استمرار تجاهل مطالبها سيدفعها إلى اللجوء إلى الأشكال النضالية القانونية، معلنة عن تنظيم وقفات احتجاجية وحمل الشارة داخل المقاولات الإعلامية، مرفوقة بتوقف مؤقت عن العمل، إلى جانب وقفة احتجاجية مركزية بمدينة الرباط سيُعلن عن تاريخها ومكانها لاحقًا.