منظمة نقابية تندد بتأخر أجور الصحافيين وتحمّل المؤسسات الإعلامية مسؤولية “الاحتقان المهني”
معكم 24
عبّر المنظمة الديمقراطية للصحافة والإعلام والاتصال عن قلقه واستنكاره لما وصفه بـ“التوتر المتصاعد والاحتقان المهني غير المسبوق” داخل عدد من المؤسسات الصحفية والإعلامية الخاصة، على خلفية التأخر في صرف أجور شهر أبريل لفائدة الصحافيات والصحافيين.
وأوضح المكتب التنفيذي للمنظمة، في بلاغ تضامني، أن ما يجري لم يعد مجرد تعثر ظرفي، بل يعكس، بحسب تعبيره، اختلالات عميقة في تدبير قطاع الإعلام والصحافة، معتبراً أن هذه الوضعية تمس بشكل مباشر الاستقرار الاجتماعي والمهني للعاملين بالقطاع.
وأشار البلاغ إلى أن استمرار التأخر في صرف الأجور يكرّس الهشاشة ويقوض شروط العمل اللائق داخل المؤسسات الإعلامية، خاصة في القطاع الخاص، في ظل ما وصفه بتزايد مظاهر الارتباك وسوء التدبير وغياب رؤية واضحة ومسؤولة.
وأكدت المنظمة أن الأجر “حق ثابت ومقدس” لا يقبل التأخير أو التفاوض، معتبرة أن صرفه داخل الآجال القانونية يُعد التزاماً يقع بالدرجة الأولى على عاتق أرباب المقاولات الصحفية، مع تحميل الوزارة الوصية مسؤولية تتبع الوضع وضمان احترام القوانين المرتبطة بتدبير الدعم العمومي وربطه بحماية الحقوق الاجتماعية للأجراء.
وفي هذا السياق، ندد المكتب التنفيذي بما اعتبره “تأخيراً غير مبرر” في صرف الأجور، داعياً إلى التسوية الفورية لكافة المستحقات المالية للصحافيين بالمؤسسات الخاصة دون قيد أو شرط.
كما حمّل أرباب المقاولات الصحفية المسؤولية الكاملة عن هذا الوضع، مطالباً إياهم باحترام التزاماتهم القانونية والأخلاقية تجاه العاملين، وداعياً الوزارة الوصية إلى الاضطلاع بدورها الرقابي واتخاذ الإجراءات الضرورية لضمان صرف الأجور في آجالها القانونية.
وشدد البلاغ على ضرورة إرساء آليات شفافة وواضحة في تدبير القطاع، بما يضمن الفصل بين الدعم العمومي ومستحقات الأجراء، ويعزز الحكامة الجيدة داخل المقاولات الإعلامية.