ضربات استباقية للشرطة القضائية بأيت ملول تُفكك خيوط شبكة سرقات خطيرة متعددة الامتدادات
متابعة: رضوان الصاوي
تواصل مصالح الشرطة القضائية بمنطقة أمن أيت ملول ترسيخ حضورها الميداني في مواجهة الجريمة المنظمة، من خلال عمليات نوعية تؤكد يقظة أمنية عالية وتنسيقاً محكماً مع مختلف المصالح المختصة.
وفي هذا السياق، تمكنت عناصر الشرطة القضائية، بتنسيق وثيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، صباح يوم الأحد 8 فبراير الجاري، من توقيف شخص يبلغ من العمر 46 سنة، من ذوي السوابق القضائية، يُشتبه في كونه أحد العناصر المحورية داخل شبكة إجرامية متخصصة في السرقات من داخل المحلات التجارية ووكالات تحويل الأموال.
وجرى توقيف المشتبه فيه بالمنطقة القروية القليعة، بضواحي أيت ملول، في إطار الامتدادات الأمنية للأبحاث الجارية عقب توقيف ثلاثة أشخاص آخرين على خلفية قضايا مماثلة. وتشير المعطيات الأولية للبحث إلى تورط أفراد الشبكة في تنفيذ سلسلة من السرقات التي استهدفت محلات تجارية بعدد من المدن، من بينها أكادير، إنزكان، أيت ملول وتارودانت، إضافة إلى وكالة لتحويل الأموال بالمنطقة القروية الصفاء ضواحي بيوكرى، وهي إحدى الوقائع التي وثقها شريط فيديو تم تداوله على نطاق واسع بمواقع التواصل الاجتماعي.
وأسفرت عمليات التفتيش المنجزة في إطار هذه القضية عن حجز مجموعة من المحجوزات المرتبطة بالنشاط الإجرامي، شملت مبلغاً مالياً، وكميات من المواد الاستهلاكية يُشتبه في كونها من متحصلات السرقات، إضافة إلى أختام ودفاتر شيكات، وملابس يُعتقد أنها استُخدمت أثناء تنفيذ الأفعال الإجرامية، فضلاً عن سيارة نفعية يُرجح توظيفها في تسهيل تنقلات أفراد الشبكة.
وكشفت عملية تنقيط المشتبه فيه بقاعدة بيانات الأمن الوطني معطى بالغ الخطورة، يتمثل في كونه موضوع 27 مذكرة بحث وطنية، للاشتباه في تورطه في قضايا متعددة، من بينها تكوين عصابة إجرامية، السرقات الموصوفة، إصدار شيكات بدون رصيد، والنصب، ما يعكس حجم التهديد الإجرامي الذي كانت تشكله هذه الشبكة.
وقد جرى وضع المشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث القضائي الذي تشرف عليه المصلحة الولائية للشرطة القضائية بأكادير، تحت مراقبة النيابة العامة المختصة، وذلك في أفق تعميق الأبحاث، وتحديد باقي الامتدادات المحتملة للشبكة، وكشف جميع المتورطين المفترضين.
وتعكس هذه العملية الأمنية الناجحة الدور المحوري الذي تضطلع به الشرطة القضائية بأمن أيت ملول في محاربة الجريمة، وتجفيف منابع الشبكات الإجرامية، وتعزيز الشعور بالأمن لدى المواطنين، من خلال تدخلات دقيقة تقوم على الاستباق، والتنسيق الاستخباراتي، والتنزيل الصارم للقانون.