تاسيلا بالدشيرة الجهادية: مطالب الساكنة بين الوعود المعلنة وتعثر التنفيذ
متابعة: رضوان الصاوي
ما تزال منطقة تاسيلا التابعة لجماعة الدشيرة الجهادية تعاني من اختلالات متعددة في البنيات والخدمات الأساسية، رغم عقد عدد من اللقاءات التواصلية والزيارات الميدانية التي جمعت ممثلي الساكنة بمسؤولي المجلس الجماعي ونائب برلماني عن الدائرة، دون أن تترجم تلك الالتزامات إلى إجراءات ملموسة على أرض الواقع.
ففي 13 غشت 2025، انعقد لقاء رسمي جمع رئيس المجلس الجماعي للدشيرة الجهادية، إبراهيم الدهموش، والنائب البرلماني إسماعيل الزيتوني، وعضو المجلس مولاي محمد المكدر، مع ممثلي اتحادات الملاك المشتركين بمنطقة تاسيلا. وقد تركزت مطالب الساكنة حينها حول تحسين الإنارة العمومية، وتأهيل الطرق، وتعزيز الأمن، وتوفير خدمات صحية وتعليمية، إلى جانب معالجة إشكالات النظافة والمساحات الخضراء.
وحسب معطيات متوفرة، فقد تم القيام بعدة زيارات ميدانية من طرف مصلحة الإنارة العمومية بالجماعة، خاصة بإقامة رياض الهدى، غير أن هذه الزيارات لم تسفر، إلى حدود الساعة، عن تثبيت أعمدة جديدة أو تعويض المصابيح أو تقوية الشبكة، مما أبقى عددا من الأزقة والشوارع في وضعية إنارة ضعيفة أو منعدمة، وهو ما تعتبره الساكنة عاملا مقلقا من حيث السلامة والأمن.
وفي هذا السياق، تشير مصادر محلية إلى أن رئيس المجلس الجماعي أرجع جزءا من هذه الإشكالات إلى تراكمات تعود للمجالس السابقة، غير أن الساكنة تؤكد أن انتظاراتها تتركز أساسا على إيجاد حلول آنية وفعالة للوضع القائم.
من جهتها، قامت السلطة المحلية، ممثلة في قائد الملحقة الإدارية الثالثة بتاسيلا، بعدة تدخلات مواكبة، غير أن تنفيذ الحلول العملية المرتبطة بالبنيات والخدمات الجماعية يظل من اختصاص المجلس الجماعي، ما يطرح إشكالية التنسيق وسرعة التفعيل.
وبخصوص قطاع النظافة، لم يتم إلى حدود الآن تفعيل الوعود المتعلقة بتوفير شاحنة إضافية لجمع النفايات أو تعزيز عدد الحاويات، في وقت تعرف فيه بعض الأحياء تراكم الأزبال وما يرافق ذلك من آثار بيئية وصحية. كما لا تزال ظاهرة الكلاب الضالة مطروحة بقوة، رغم الحديث عن تدخلات دورية للحد من مخاطرها.
وفي ما يتعلق بالبنيات الاجتماعية، فقد تم طرح مطالب إحداث مركز للأمن الوطني، وبناء مركز صحي، وتعزيز العرض المدرسي العمومي، خاصة مع التوسع العمراني الذي تعرفه المنطقة. وكان النائب البرلماني إسماعيل الزيتوني قد أعلن تحمله المسؤولية في ملفي الصحة والتعليم، غير أن هذه الملفات لم تعرف بعد الإعلان عن آجال تنفيذ واضحة أو انطلاق أشغال فعلية.
وشهد مقر جمعية رياض الهدى لقاء ثانيا بتاريخ 30 شتنبر 2025، تم خلاله تجديد نفس المطالب، غير أن الوضع الميداني ظل دون تغيير يذكر، وهو ما يثير، حسب متتبعين، تخوفات من تراجع الثقة في جدوى اللقاءات التواصلية إذا لم تقترن بإنجازات ملموسة.
وتؤكد ساكنة تاسيلا أن مطالبها تظل في حدود الخدمات الأساسية المرتبطة بالإنارة، والنظافة، والأمن، والصحة، والتعليم، داعية إلى تفعيل الالتزامات المعلنة وتسريع وتيرة التدخلات، بما يضمن تحسين شروط العيش ويجنب المنطقة مظاهر الاحتقان الاجتماعي، في انتظار تدخلات عملية تستجيب لحاجياتها المتزايدة.٠