​أزمة “قصر إيش” بفكيك تصل قبة البرلمان.. مطالبة حكومية بحماية حقوق الفلاحين وتحصين الحدود بالدبلوماسية

 

متابعة : هيام بحراوي

 

​دخلت تطورات الأوضاع في منطقة “قصر إيش” الحدودية التابعة لإقليم فكيك منعطفا سياسيا جديدا، بعد دخول النائبة البرلمانية عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، فاطمة التامني، على خط الأحداث عبر سؤال كتابي وجهته إلى رئيس الحكومة، تطالب فيه بالتدخل العاجل لحماية الحقوق التاريخية والاجتماعية للساكنة المتضررة.
فقد ​كشفت المراسلة البرلمانية، عن تطورات ميدانية وصفة بـ “المقلقة” شهدتها المنطقة بتاريخ 4 فبراير 2026. وتتجلى هذه التطورات في إقدام عناصر جزائرية على وضع علامات حدودية جديدة، ومنع الفلاحين المغاربة من الوصول إلى أراضيهم وبساتينهم باستعمال أساليب “الترهيب”، مما تسبب في أضرار اجتماعية واقتصادية بليغة ونشر حالة من عدم الاستقرار النفسي لدى الساكنة المرتبطة تاريخياً بهذه الأرض.
​وشددت النائبة التامني في معرض سؤالها على أن ملف “قصر إيش” يتجاوز البعد الاجتماعي الصرف ليشمل أبعاداً دبلوماسية وإنسانية، مؤكدة على ضرورة ​احترام الاتفاقيات الثنائية المؤطرة للمناطق الحدودية.
كما طالبت التامنب ب​إعتماد روح التعاون والتفاهم بما يخدم الاستقرار والتنمية المشتركة و ​تفعيل منطق التقارب والتعايش بين الشعبين المغربي والجزائري، بعيدا عن عوامل التوتر.
​وخلصت المراسلة إلى مساءلة رئيس الحكومة حول حزمة من الإجراءات الاستعجالية، تمحورت حول الخطوات التي ستتخذها الحكومة لضمان حقوق ومصالح المتضررين في إطار مبادئ حسن الجوار،  و ماهية التدابير الاستعجالية لإنصاف المتضررين اقتصاديا وضمان استقرارهم المعيشي، كما تساءلت عن  مدى عزم الحكومة فتح قنوات تنسيق مع الطرف المعني لإيجاد حلول تحفظ كرامة الساكنة وتمنع تكرار هذه الحوادث مستقبلاً.
كما تساءلت التامني في ذات المراسلة عن الإجراءات المتخذة لإشراك الساكنة المحلية والمنتخبين في أي مسار تدبيري أو تفاوضي يخص المناطق الحدودية.
يشار أن هذه التحركات البرلمانية، تأتي لتسلط الضوء على معاناة فلاحي قصر إيش، في انتظار رد رسمي من الحكومة يوضح استراتيجيتها للتعامل مع هذا الملف الشائك والحفاظ على السيادة الوطنية ومصالح المواطنين في الشريط الحدودي الشرقي للمملكة.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.