دار المسنين بسيدي علال البحراوي: إقالة مسؤولة تثير تساؤلات حول حكامة تدبير المؤسسات الاجتماعية

متابعة: رضوان الصاوي

أثارت قضية إعفاء السيدة من رئاسة دار المسنين بمدينة تفاعلاً ملحوظاً داخل الأوساط الجمعوية والحقوقية، وذلك في ظل غياب توضيحات رسمية مفصلة بشأن خلفيات هذا القرار.

ووفق المعطيات المتداولة، لم يقتصر القرار على إنهاء مهام السيدة السباعي، بل شمل أيضاً إسناد تسيير دار المسنين إلى جهة جمعوية أخرى، وهو ما طرح تساؤلات لدى عدد من المتتبعين حول حيثيات هذا التغيير ومدى انسجامه مع المساطر القانونية والتنظيمية المعمول بها في تدبير المؤسسات الاجتماعية.

وتُعد السيدة السباعي من الفاعلات الجمعويات اللواتي راكمن تجربة في مجال العمل الاجتماعي، خاصة في ما يتعلق برعاية الأشخاص المسنين في وضعية هشاشة. وقد ارتبط اسمها بعدد من المبادرات التي استهدفت هذه الفئة، من خلال توفير خدمات الرعاية والدعم في إطار إمكانيات محدودة ومجهودات تضامنية.

كما ساهمت، بحسب متابعين، في إطلاق مشروع دار للمسنين بالمنطقة، بهدف توفير فضاء يضمن ظروف عيش ملائمة لفائدة المستفيدين، وهو المشروع الذي تطور تدريجياً ليصبح مؤسسة تستقبل عدداً من النزلاء.

وفي هذا السياق، يرى عدد من الفاعلين الجمعويين أن مثل هذه القرارات تستدعي توفير معطيات دقيقة للرأي العام، بما يعزز الثقة في طرق تدبير الشأن الاجتماعي، ويكرس مبادئ الشفافية والحكامة الجيدة.

من جانب آخر، دعا مهتمون بالشأن الاجتماعي إلى أهمية توضيح الإطار القانوني والتنظيمي الذي يؤطر تدبير مؤسسات الرعاية الاجتماعية، مع التأكيد على ضرورة ضمان استمرارية الخدمات المقدمة لفائدة النزلاء، باعتبارها أولوية أساسية.

كما برزت دعوات إلى فتح نقاش مسؤول حول سبل دعم المبادرات الاجتماعية وتعزيز الشراكة بين مختلف المتدخلين، بما يضمن تثمين الجهود المبذولة من طرف الفاعلين الجمعويين، مع احترام القوانين الجاري بها العمل.

وفي خضم هذا التفاعل، أكدت عدة أصوات على أهمية معالجة مثل هذه القضايا في إطار من المسؤولية والوضوح، بما يخدم مصلحة المستفيدين أولاً، ويعزز ثقة الفاعلين في مجال العمل الاجتماعي.

وتبقى هذه القضية مناسبة لإعادة طرح تساؤلات أوسع حول آليات تدبير مؤسسات الرعاية الاجتماعية، وسبل تطويرها بما يحقق التوازن بين الحكامة الجيدة وتشجيع المبادرات المدنية الهادفة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.