4"][/video]

ملتقى الأنامل الذهبية بماسة: حين يصبح التراث رافعة للتنمية المحلية

متابعة: رضوان الصاوي

في قلب منطقة ماسة، نظمت الدورة الأولى لملتقى الأنامل الذهبية للأعمال النسوية للتراث، الذي إمتد من 27 إلى 31 يناير الجاري، ويعد محطة استثنائية لتعريف المجتمع المحلي بالثراث الثقافي المادي واللامادي للمنطقة، وربطه بمشاريع التنمية المستدامة ودعم الشباب والمبادرات الاقتصادية المحلية.

جمعية الأنامل الذهبية، المنظمة للملتقى، وضعت أمامها هدفاً مزدوجاً: صون التراث الثقافي المحلي وإبرازه كرافعة للتنمية، وإشراك مختلف الفاعلين في بناء منصة للتبادل الثقافي والاجتماعي. في تصريح للمسؤولين عن الجمعية، أكدوا أن هذا الملتقى ليس مجرد فعالية ثقافية، بل مساحة للتوعية وخلق فرص اقتصادية للشباب والمقاولين الذاتيين، وتعزيز روح التضامن الاجتماعي.
برنامج شامل ومتعدد الأبعاد
يضم الملتقى عدداً من الفقرات التي تستهدف مختلف شرائح المجتمع، أبرزها: معرض تجاري وثقافي يشارك فيه عارضون محليون ودوليون، من بينهم مشاركات من غينيا وساحل العاج وسوريا، إلى جانب تعاونيات مغربية تهدف إلى عرض الصناعات التقليدية وإبراز هوية المنطقة. ندوات علمية وورشات تكوينية لفائدة الشباب حول كيفية الولوج إلى الدعم، وتمويل المشاريع، وبناء القدرات في القطاع الفلاحي، بتأطير من المكتب الوطني للاستشارة الفلاحية وجمعية ES MAROC واتحاد المقاولين الشباب. حملات طبية ومبادرات صحية تشمل فحوصات سرطان الثدي، وقياس الضغط والسكر في الدم، إضافة إلى حملة للتبرع بالدم، في إطار تعزيز الوعي الصحي وترسيخ قيم التضامن الاجتماعي.

و يهدف الملتقى إلى الجمع بين الثقافة والتنمية الاقتصادية والاجتماعية في نموذج تكاملي نادر، لكن يبقى السؤال حول مدى استدامة هذه المبادرات بعد انتهاء فعاليات الملتقى، ومدى قدرة الجمعيات المنظمة على ربط التراث المحلي بمشاريع تنموية حقيقية تخدم الشباب والمقاولين المحليين. كما فتحت المشاركة الدولية، من غينيا وساحل العاج وسوريا، إشكالية فتح الفضاء الثقافي المحلي على تجارب وخبرات خارجية، ومدى تأثيرها على الهوية الثقافية للمنطقة، وهو ما يؤكد أهمية الرصد والمتابعة لضمان استفادة الجميع وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

ملتقى الأنامل الذهبية للتراث في ماسة شكل، وفق المسؤولين، محطة استراتيجية لتثمين التراث وربطه بدينامية التنمية، مع إشراك الشباب والفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين، ليكون نموذجاً لتظاهرة ثقافية واجتماعية متكاملة. لكن التحدي يبقى في تحويل هذه المبادرات إلى برامج مستمرة وقابلة للقياس، بحيث لا يقتصر أثرها على فترة الملتقى فحسب.

4"][/video]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.