ائتلاف حقوقي ينبه إلى عزلة دواوير جبلية بسبب التساقطات الثلجية
متابعة: عادل منيف
وصف المجلس الوطني للائتلاف المدني من أجل الجبل الأوضاع التي يمر بها سكان المناطق الجبلية بسبب التساقطات الثلجية الكثيفة والانخفاض القياسي لدرجة الحرارة بـ”القاسية”. وأبرز، في بلاغ له، أن هذه الأوضاع أدت إلى “عزلة دواوير بكاملها، وتهديد مباشر لأرواح السكان وسلامتهم، خاصة في ظل هشاشة البنيات وضعف الخدمات الأساسية”.
ورغم تثمينه التدخلات التي تقوم بها السلطات المحلية لفك العزلة عن هذه المناطق الجبلية، أشار الائتلاف المدني إلى أن هذه التدخلات “تبقى لحظية محدودة الأثر، ولا توفر الاستجابة لحجم المخاطر المتكررة التي تعرفها المناطق الجبلية”، لافتا الانتباه إلى أن ذلك “يضع الساكنة أمام وضع إنساني غير مقبول، وعلى رأسها وضعية متضرري زلزال الاطلس الكبير، التي أصبحت مزمنة تجسد بوضوح التخبط الحكومي في تدبير هذا الملف، وغياب الإرادة الحقيقية في تحقيق العدالة المجالية والإنصاف الاجتماعي التي حرصت عليها التوجيهات الملكية”.
وطالب المصدر ذاته بـ”اعتماد سياسة استباقية دائمة لفك العزلة وتأمين الخدمات الأساسية، وتوفير مستلزمات الأمن الجسدي للساكنة من وسائل التدفئة، والحصول على التموين والولوج إلى الخدمات الصحية”، و”اعتماد إطار تشريعي خاص بالجبل، يضمن إرساء سياسة ترابية مندمجة ملائمة للجبل، تأخذ بعين الاعتبار المؤهلات والخصوصيات وأيضا المخاطر المناخية”، إضافة إلى “مراجعة مساطر البناء في هذه المناطق باعتماد نظام خاص ومرن يراعي خصوصيات الجبل، وتوفير تحفيزات للاستقرار بها”.
وأكد أن “كرامة ساكنة الجبل مسؤولية دستورية جماعية”، وأن “الجبل ليس هامشا ظرفيا، بل رهانا وطنيا يتطلب إرادة سياسية واضحة وسياسات عمومية عادلة ومستدامة”.