يقظة الدرك تفشل مخطط “الفراقشية” ببلفاع وتسترجع قطيعا كاملا دون خسائر
متابعة: رضوان الصاوي
في تجسيد عملي لنجاعة المقاربة الأمنية التي تنهجها سرية الدرك الملكي ببيوكرى، نجحت عناصر درك بلفاع في إحباط عملية سرقة خطيرة استهدفت قطيعاً من الأغنام بدوار تن الشيخ إبراهيم، في تدخل سريع يؤكد أن محاربة الجريمة بالعالم القروي لم تعد تخضع لمنطق الصدفة، بل لعمل مؤطر وممنهج.
وحسب معطيات دقيقة، فقد همّت السرقة 35 رأساً من الأغنام، في محاولة لاستغلال اتساع المجال القروي وصعوبة المراقبة. غير أن التحرك الفوري، الذي جاء في إطار التوجيهات الصارمة لسرية بيوكرى، مكّن من تعبئة الموارد الميدانية وتسخير آليات التتبع والتحري، ما أسفر عن تحديد موقع القطيع بدوار السوالم التابع لجماعة أيت اعميرة، واسترجاعه كاملاً دون تسجيل أية خسائر.
العملية الأمنية لم تقتصر على استرجاع المسروقات فحسب، بل توّجت بتوقيف شخصين يشتبه في تورطهما المباشر في تنفيذ هذه السرقة، حيث وُضعا تحت تدابير الحراسة النظرية، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في أفق تعميق البحث وكشف باقي الامتدادات المحتملة، سواء تعلق الأمر بالمساهمين أو الوسطاء أو شبكات تصريف المسروقات.
تعكس هذه العملية التحول النوعي في تعاطي سرية الدرك الملكي ببيوكرى مع الجرائم القروية، من خلال اعتماد مقاربة استباقية تقوم على:
* تعزيز الحضور الميداني بدوائر النفوذ القروي،* تشديد المراقبة على المسالك الثانوية ونقاط العبور،* التفاعل السريع مع بلاغات المواطنين، * التنسيق المحكم بين مختلف المراكز التابعة للسرية… وهي كلها مقاربة أثبتت نجاعتها في تضييق الخناق على عصابات “الفراقشية” والحد من تمددها.
إن ما تحقق ببلفاع، تحت إشراف وتوجيه سرية بيوكرى، ليس مجرد تدخل ناجح، بل رسالة أمنية قوية مفادها أن المجال القروي لم يعد ملاذاً آمناً للجريمة، وأن الدرك الملكي حاضر بقوة القانون وسلطة الردع. فكل من يراهن على الفوضى سيصطدم بجدار اليقظة الأمنية، وكل اعتداء على قوت المواطنين سيُواجَه بحزم لا يقبل التهاون.