الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تندد بالعدوان الأمريكي على فنزويلا وتعتبره جريمة دولية مكتملة الأركان
معكم 24
أدانت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، عبر مكتبها المركزي، ما وصفته بـ“العدوان الأمريكي السافر” الذي استهدف فجر يوم 3 يناير 2026 جمهورية فنزويلا البوليفارية، معتبرة إياه انتهاكًا صارخًا لسيادتها الوطنية واعتداءً مباشراً على شعبها وقيادتها الشرعية.
وأفادت الجمعية، في بيان رسمي، أن هذا الهجوم العسكري الأمريكي شمل العاصمة كاراكاس ومدنًا أخرى، واستهدف مواقع عسكرية ومدنية، إضافة إلى تجمعات سكنية، في خرق جسيم للقوانين والأعراف الدولية وميثاق الأمم المتحدة. كما أكدت أن العملية أسفرت عن اختطاف الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته وإخراجهما من البلاد، على يد فرقة أمريكية خاصة، معتبرة هذا الفعل سلوكًا إجراميًا يرقى إلى جريمة دولية مكتملة الأركان.
وربطت الجمعية هذا العدوان بما وصفته بالسياسة الإمبريالية العدوانية التي تنتهجها الولايات المتحدة الأمريكية عبر العالم، مشيرة إلى أن الهجوم يأتي امتدادًا لسلسلة طويلة من الضغوط العسكرية والسياسية والدبلوماسية والإعلامية، إضافة إلى الحصار الاقتصادي والبحري المفروض على فنزويلا، بهدف السيطرة على ثرواتها النفطية والمعدنية وتحويلها إلى مجال نفوذ خاضع للمصالح الأمريكية.
واعتبر البيان أن هذا الاعتداء يشكل حلقة جديدة في مسلسل “العربدة الإمبريالية الأمريكية”، وضربًا فاضحًا لمبادئ القانون الدولي، واستخفافًا بإرادة الشعوب وحقها غير القابل للتصرف في تقرير مصيرها.
وأكدت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان أن ما تعرضت له فنزويلا يندرج ضمن سياسة عدوانية ممنهجة تستهدف الشعوب الرافضة للهيمنة، وهي السياسة نفسها التي غذّت، بحسب البيان، الحروب والدمار في عدة مناطق من العالم، وترافقت مع الدعم المطلق للكيان الصهيوني في جرائمه المتواصلة ضد الشعب الفلسطيني.
وفي هذا السياق، أعلنت الجمعية تضامنها “المبدئي والمطلق” مع الشعب الفنزويلي، معبرة عن شجبها القوي للعدوان العسكري الأمريكي وكل أشكال التدخل في الشؤون الداخلية لفنزويلا. كما حمّلت الإدارة الأمريكية المسؤولية الكاملة عن التداعيات الخطيرة لهذا التصعيد، وما قد يترتب عنه من تهديد للسلم والأمن الدوليين.
ودعت الجمعية جميع دول العالم وهيئة الأمم المتحدة إلى اعتبار التدخل الأمريكي في فنزويلا عدوانًا سافرًا وخرقًا جسيمًا لميثاق الأمم المتحدة وكافة الأعراف والمواثيق الدولية، وانتهاكًا لحق الشعوب في تقرير مصيرها. كما وجهت نداءً إلى القوى الحقوقية والديمقراطية وأحرار العالم لرفع الصوت في وجه ما وصفته بالغطرسة الإمبريالية، والدفاع عن سيادة الشعوب وكرامتها واستقلالها.