غزة تواجه كارثة إنسانية بعد غرق آلاف الخيام إثر منخفض جوي قوي
ه ب
اجتاحت موجة غضب ممزوجة بالألم مواقع التواصل الاجتماعي بعد تداول شهادات مؤثرة من سكان قطاع غزة، إثر غرق آلاف الخيام التي تؤوي النازحين نتيجة منخفض جوي قوي ضرب المنطقة خلال الساعات الماضية. من بين تلك الشهادات، برزت صرخة موجعة لأحد الغزيين وهو يقول: “طلعنا الأطفال من تحت المياه”، في إشارة إلى حجم الكارثة الإنسانية التي طالت الأسر النازحة.
وتسبب المنخفض في سيول مفاجئة اجتاحت المخيمات المؤقتة، ما أدى إلى غرق الممتلكات القليلة التي يملكها الأهالي، وانهيار عدد من الخيام التي لا توفر الحد الأدنى من الحماية. كما دفعت السيول عشرات العائلات للهرب حفاة وتحت المطر بحثاً عن أي مكان أكثر أماناً، وسط غياب شبه تام للبنى التحتية وغياب وسائل الإغاثة الفاعلة.
وأفاد ناشطون أن العائلات قضت ساعات طويلة في محاولة إنقاذ الأطفال وكبار السن من المياه التي غمرت المساحات الواسعة داخل المخيمات، بينما عجزت الفرق الميدانية عن تلبية الكمّ الهائل من النداءات بفعل الظروف الجوية والوضع الإنساني المتدهور.
ويزيد هذا المنخفض الجوي من تعقيد الوضع المعيشي الصعب أصلاً في قطاع غزة، حيث يواجه السكان أوضاعاً قاسية في ظل نقص التجهيزات وغياب الحماية الملائمة ضد البرد والمطر، ما يرفع المخاوف من تفاقم المخاطر الصحية على الأطفال والنساء وكبار السن.
وتستمر مناشدات الغزيين للمنظمات الإنسانية الدولية والعربية بالتدخل العاجل لتوفير خيام مقاومة للمطر، ومواد تدفئة، ووسائل حماية عاجلة للنازحين قبل تفاقم الكارثة خلال الأيام المقبلة.