تيزنيت: تتويج مديرية التعليم بجائزة “الأستاذ” عن مشروع يجمع الرياضيات بالفن
متابعة: رضوان الصاوي
في خطوة تعكس صعوداً واضحاً لمنسوب الفعالية داخل المنظومة التعليمية بتيزنيت، احتفت المديرية الإقليمية للتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، اليوم الإثنين 01 دجنبر 2025، بتتويجها بالجائزة الأولى جهوياً ضمن مسابقة “الأستاذ” الوطنية التي احتضنتها الرباط تحت إشراف مباشر من وزير التربية الوطنية.
هذا التتويج لم يكن حدثاً بروتوكولياً عادياً، بل رسالة قوية مفادها أن الابتكار التربوي ممكن حين تتوافر الإرادة والجدية. فقد نال مشروع “الرياضيات والأوريغامي”، الذي أبدعه الأستاذ هشام الطبّاع من مجموعة مدارس 20 غشت، الجائزة بجدارة، ضمن مسابقة أشرفت عليها مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتعليم بشراكة مع مؤسسة الزهيد وجمعية أصدقاء المدرسة العمومية.
وعلى وقع هذا الإنجاز، بادر المدير الإقليمي السيد المهدي الرحيوي إلى تنظيم حفل تكريم خاص بمقر المديرية، بحضور رؤساء المصالح والمكلفين بالبرامج التحويلية، في خطوة حملت رسالة واضحة: أن المديرية تعترف بالجهد الحقيقي وتحتفي بمن يقدّم قيمة مضافة، لا بمن يملأ الفضاء بالشعارات.
وفي كلمته، لم يُخف المدير الإقليمي حماسه بهذا التتويج المستحق، مؤكداً أنّ ما تحقق ليس عملاً فردياً معزولاً، بل انعكاس لتعبئة تربوية واسعة داخل الإقليم وانخراط جدي في تنفيذ خارطة طريق الوزارة 2022-2026، التي تضع مدرسة الجودة في قلب أولوياتها.
وشدّد الرحيوي على أن هذا الفوز هو “ترجمة رقمية” لمؤشرات التحسن الملموسة التي تحققها المديرية، خاصة في تتبع مؤسسات وإعداديات الريادة على الصعيد الوطني، ضمن الهدف الاستراتيجي المرتبط بالتحكم في التعلمات، مؤكداً أن المديرية تتجه بثبات نحو ترسيخ نهج جديد يجعل المردودية التربوية معياراً أساسياً للحكم على الأداء.
وفي خطوة هجومية لافتة، دعا المدير الإقليمي إلى استثمار التتويج لا الاكتفاء بالاحتفال به، موجهاً إلى إعداد عدة تربوية متكاملة حول المشروع وإنتاج كبسولة تعريفية تُعمم على أساتذة الإقليم، مع تكليف المراقبين التربويين بالسهر على تنفيذ ذلك.
وهو توجيه يعكس رغبة واضحة في تحويل المبادرة من تجربة فردية إلى رافعة جماعية لتحسين التعلمات.
واختُتم الحفل بتسليم شهادة تقديرية وهدية رمزية للأستاذ هشام الطباع، في اعتراف صريح بجهوده الإبداعية، قبل تنظيم حفل شاي في أجواء طبعتها لحظة فخر جماعي بإنجاز يؤكد أن المدرسة حين تُفتح أمام الإبداع، تُثمر نتائج ملموسة.
ويُعتبر مشروع “الرياضيات والأوريغامي” نموذجاً تعليمياً حديثاً يمزج بين العقلانية الرياضية والدقة الهندسية من جهة، والتجسيد الفني لفن طي الورق من جهة أخرى، ما يساهم في تبسيط المفاهيم المجردة وتحسين تركيز المتعلمين ورفع حافزهم الدراسي.