المغرب يجدد التزامه بتفعيل الرؤية الإفريقية للماء 2063 خلال مؤتمر مراكش العالمي للماء
معكم 24
أكد وزير التجهيز والماء، نزار بركة، اليوم الثلاثاء بمراكش، التزام المغرب الراسخ بالمساهمة الفعالة في تنزيل الرؤية والسياسة الإفريقية للماء في أفق 2063.
وأوضح الوزير، خلال جلسة خاصة لمجلس الوزراء الأفارقة المكلفين بالماء، المنعقدة على هامش الدورة الـ19 للمؤتمر العالمي للماء، أن المملكة ستواصل دعمها لتعزيز التعاون الإقليمي، وتبادل الخبرات، وترسيخ حكامة مائية شاملة ومرنة.
وأشار بركة، الذي يشغل منصب نائب رئيس مجلس الوزراء الأفارقة المكلفين بالماء عن منطقة شمال إفريقيا، إلى أن المغرب مستمر في جهود تثمين الموارد المائية وتعزيز الحلول المبتكرة والمستدامة، فضلاً عن دعم المبادرات المشتركة ذات القيمة المضافة لفائدة القارة.
وأضاف أن المغرب، تحت القيادة المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، سيواصل حمل صوت إفريقيا في المحافل القارية والدولية، بما يعزز بناء قارة صامدة ومزدهرة، عادلة اجتماعياً وتنافسية اقتصادياً.
وفي سياق التحديات المتزايدة المرتبطة بالضغط على الموارد الطبيعية نتيجة النمو الديمغرافي السريع، نوه بركة بأهمية الرؤية الإفريقية للماء 2063، باعتبارها إطاراً يضع الموارد المائية في صلب التحول الاقتصادي والاجتماعي والبيئي للقارة. ودعا إلى تعبئة جماعية تضم الحكومات والمؤسسات الإقليمية والشركاء التقنيين والماليين والقطاع الخاص والباحثين والمجتمع المدني لتفعيل هذه الرؤية.
ومن جانبه، اعتبر وزير الماء والتطهير السائل السنغالي ورئيس مجلس الوزراء الأفارقة المكلفين بالماء، الشيخ تيديان دياي، أن “الرؤية والسياسة الإفريقية للماء 2063”، التي تم اعتمادها خلال الدورة الـ14 للجمعية العامة للمجلس في شتنبر بدكار، تمثل التزاماً سياسياً موحداً لتحويل تحديات الماء والتطهير السائل إلى فرص تنموية حقيقية.
وأكد دياي أن القارة تعيش لحظة حاسمة مع تفاقم آثار التغير المناخي على الموارد المائية، ما يستدعي اتخاذ إجراءات عاجلة وموحدة، مشيراً إلى أن سنة 2026 ستشكل نقطة انطلاق لإعداد خطة التنفيذ 2026-2033، التي ستحول التوجهات الاستراتيجية للرؤية إلى برامج عملية، مع تحديد الأولويات وتطوير مقاربات الصمود المناخي وتعزيز القدرات الوطنية والإقليمية.
وتنظم الدورة الـ19 للمؤتمر العالمي للماء إلى غاية 5 دجنبر الجاري، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بشراكة بين وزارة التجهيز والماء والجمعية الدولية للموارد المائية. ويأتي هذا الحدث تحت شعار “الماء في عالم يتغير: الابتكار والتكيف”، ليشكل منصة عالمية تجمع الخبراء والباحثين وصناع القرار والمجتمع المدني والقطاع الخاص، بهدف تبادل المعارف وعرض الابتكارات وبناء شراكات وتطوير حلول علمية مشتركة لمواجهة تحديات الحكامة والأمن المائي واستدامته.