نزوح عشرات العائلات من بيت جن بريف دمشق جراء الغارات الإسرائيلية
معكم24
أعلنت مصادر محلية وإعلامية، أمس الخميس، عن نزوح عشرات العائلات من بلدة بيت جن بريف دمشق إلى مناطق قريبة، نتيجة الغارات الجوية والتوغّلات العسكرية الإسرائيلية التي استهدفت البلدة وضواحيها خلال الأيام الماضية.
وأفادت الإخبارية السورية بأن الهجمات التي شنّها الجيش الإسرائيلي شملت غارات جوية ومدفعية، وأدت إلى أضرار في المنازل والممتلكات، فيما أفادت مصادر حقوقية باستشهاد مدني واعتقال عدد من الأشخاص في عمليات سابقة للجيش الإسرائيلي في البلدة. كما تسببت الاشتباكات المستمرة في إصابة عناصر عسكرية وفق تقارير محلية، ما أجبر السكان المدنيين على ترك منازلهم طلبًا للأمان.
وتأتي هذه التطورات في سياق تصعيد أمني يشهده جنوب سوريا وريف دمشق، مع توسع الوجود العسكري الإسرائيلي في المناطق الحدودية القريبة من مرتفعات الجولان المحتل، وهو ما يزيد من المخاطر على المدنيين ويؤدي إلى نزوح جماعي متكرر.
مصادر محلية أفادت بأن العائلات النازحة تركت منازلها وأثاثها خلفها خوفًا من تكرار الغارات، في حين تواجه المناطق المستقبلة للنزوح تحديات كبيرة في استيعاب السكان وتوفير الخدمات الأساسية. ويشير مراقبون إلى أن استمرار النزوح قد يؤدي إلى تدهور الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في البلدة والمناطق المجاورة، فضلاً عن زيادة المخاطر النفسية على الأطفال والنساء.
كما أن عدد من المنظمات الحقوقية الدولية، من بينها Human Rights Watch، أدانت ممارسات التهجير القسري وناشدت بوقف الاستهداف المباشر للمدنيين، وحثت المجتمع الدولي على ضمان حماية حقوق السكان وحقهم في العودة إلى منازلهم. كما طالبت دمشق المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل للامتثال للقانون الدولي الإنساني ووقف ما وصفته بـ “الانتهاكات المستمرة”.
وتشير التطورات الأخيرة في بيت جن إلى تصاعد التوتر الأمني في جنوب سوريا، وتضع المدنيين في مواجهة مباشرة مع العمليات العسكرية الإسرائيلية. النزوح الجماعي لعشرات العائلات يمثل نداءً إنسانيًا عاجلًا لتوفير المساعدات وحماية الحقوق، وسط مخاوف من تحول الوضع إلى أزمة أكبر تشمل مزيدًا من الخسائر البشرية والممتلكات.