آلاف التونسيين يحتجون ضد الرئيس قيس سعيد
معكم 24- رويترز
خرج آلاف التونسيين، اليوم السبت، في مسيرة احتجاجية حاشدة ضد “الظلم والاستبداد”، متهمين الرئيس قيس سعيد بتكريس حكم الفرد من خلال استخدام القضاء والشرطة ضد خصومه.
وتعد هذه المظاهرة أحدث الاحتجاجات التي تهز البلاد في الآونة الأخيرة، والتي شارك فيها صحفيون وأطباء شبان وعاملون بقطاعي المصارف والنقل، في الوقت الذي تواجه فيه تونس أزمة بيئية حادة بمدينة قابس.
وتجمع المحتجون في العاصمة تونس متشحين بالسواد، في تعبير عن حزنهم وغضبهم مما وصفوه بانزلاق البلاد إلى “سجن كبير مفتوح”.
وجمعت المسيرة الضخمة نشطاء ومنظمات مجتمع مدني وأحزابا من مختلف الأطياف السياسية، التي اتسمت منذ فترة طويلة بالتشتت والانقسام فيما بينها، في لحظة نادرة من الوحدة ضد سعيد.
وتلقي التحركات الأحدث الضوء على عمق الأزمة السياسية والاقتصادية التي تمر بها تونس، وتمثل واحدة من أكبر التحديات التي تواجه سعيد منذ أن عزز قبضته على السلطة في 2021 وبدأ الحكم بالمراسيم.
ورفع المحتجون لافتات كتبوا عليها “اختنقنا” و”يكفي من الاستبداد” و”الشعب يريد إسقاط النظام”.
وتنقل المحتجون أمام مقر المجمع الكيميائي بالعاصمة رافعين شعار “الشعب يريد تفكيك الوحدات” دعما لمطالب سكان قابس الذين يطالبون بتفكيك مجمع يتسبب في تلوث كبير بالمدينة.
وقال عزالدين، والد السياسي المسجون جوهر بن مبارك، لـ”رويترز” إن “سعيد حول تونس إلى سجن كبير، كلنا في حالة سراح مؤقت.. لن نتخلى ولن نصمت ولن نسلم له تونس”.
وتشكو أحزاب المعارضة ومنظمات المجتمع المدني والصحفيون مما يقولون إنها حملات قمع قاسية لإسكات المنتقدين والناشطين عبر توظيف القضاء والشرطة.
وأعلنت ثلاث منظمات غير حكومية بارزة الشهر الماضي أن السلطات علقت أنشطتها بحجة تلقي تمويل أجنبي.
وقالت منظمة العفو الدولية هذا الشهر إن “حملة القمع المتصاعدة ضد منظمات حقوق الإنسان وصلت إلى مستويات حرجة، بعد اعتقالات تعسفية واحتجازات وتجميد للأصول وقيود مصرفية… وتعليق أنشطة 14 منظمة غير حكومية”.
ويقول معارضو سعيد إنه “دمر” استقلالية القضاء، وهي اتهامات ينفيها سعيد.
وحل الرئيس التونسي المجلس الأعلى للقضاء، وأقال عشرات القضاة عام 2022، في إجراءات نددت بها قوى المعارضة والمدافعون عن الحقوق ووصفوها بـ”الانقلاب”.
ويقبع معظم قادة المعارضة وعشرات المنتقدين وعدد من الصحفيين في السجون بتهم مختلفة، أبرزها التآمر على أمن الدولة.