برنامج الدعم المباشر للسكن: الحكومة تحقق استفادة أكثر من 72 ألف مواطن وتدعم الطبقة المتوسطة والفئات المستحقة
معكم 24
أفادت وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة أن برنامج الدعم المباشر للسكن الذي أطلقته الحكومة للفترة 2024–2028، حقق حتى 3 نونبر 2025 أكثر من 72 ألف مستفيد، ضمن جهود الدولة لضمان حق المواطن في السكن اللائق وتحسين ظروف العيش.
ويهدف البرنامج الملكي إلى تمكين المواطنين من اقتناء سكن رئيسي من خلال دعم مالي مباشر يتراوح بين 70 و100 ألف درهم وفق قيمة المساكن، مع إعطاء الأولوية للطبقة المتوسطة والفئات المستحقة. وتشير البيانات الرسمية إلى أن 54% من المستفيدين تقل أعمارهم عن 40 سنة، و47% من النساء، بينما يمثل المغاربة المقيمون بالخارج 24% من مجموع المستفيدين، ما يعكس شمولية واستهداف البرنامج للفئات المحتاجة.
وتتمثل أهم مزايا البرنامج في سهولة تقديم الطلبات ومتابعتها عبر منصة إلكترونية، مع إيداع عقود البيع لدى الموثق وصرف الإعانة خلال 15 يومًا، وهو ما يضمن شفافية الإجراءات وسرعة إنجاز الملفات.
من الناحية الجغرافية، تتصدر كل من الدار البيضاء-سطات وفاس-مكناس نسب المستفيدين، بينما تمكن البرنامج من دعم المدن الصغرى والمتوسطة التي لم تستفد بشكل كافٍ في البرامج السكنية السابقة. كما يؤكد البرنامج التزامه بجودة البناء والنجاعة الطاقية وتوفير مساحات مناسبة، إذ تتراوح متوسط مساحات المساكن بين 62 و79 متر مربع بحسب الفئة السعرية، مع ضمان قرب المساكن من وسائل النقل والمرافق اليومية.
وعلى المستوى الاقتصادي، بلغت القيمة الإجمالية للمساكن المستفيدة أكثر من 29.7 مليار درهم، ساهمت الدولة منها بحوالي 20% كدعم مباشر، ما عزز الطلب على البناء والإنشاءات وأنشطة المنعشين العقاريين، وساهم في تنشيط الدورة الاقتصادية وخلق فرص شغل جديدة.
كما أظهرت المؤشرات القطاعية ارتفاع مبيعات الإسمنت بنسبة 12.48%، وقروض السكن بنسبة 3%، وقروض المنعشين العقاريين بنسبة 9.5% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، ما يعكس نجاح البرنامج في تحفيز سوق العقار وتعزيز ثقة المستهلكين.
وتُبرز هذه النتائج أثر السياسات الحكومية المتكاملة في تحسين ظروف العيش، دعم الفئات المستحقة، وتطوير قطاع الإسكان الوطني، وهو ما يعكس توجه الدولة نحو تعزيز العدالة الاجتماعية والشمولية في برامجها السكنية.