افتتاح المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير.. صرح طبي رائد يعزز مكانة المغرب في الطب المتقدم

معكم 24

 

يستعد المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير لفتح أبوابه في وجه المواطنين، تنفيذًا للتعليمات الملكية السامية الرامية إلى تطوير العرض الصحي الوطني وتعزيز الولوج إلى الخدمات الطبية ذات الجودة العالية.

ويُعد هذا المشروع الطبي الكبير، المشيَّد على مساحة تبلغ 30 هكتارًا (127 ألف متر مربع مغطاة)، أحد أبرز الصروح الصحية في إفريقيا والعالم العربي، إذ رُصدت له استثمارات تناهز 3.1 مليار درهم، بطاقة استيعابية تصل إلى 867 سريرًا. ويقع المركز بمحاذاة كلية الطب والصيدلة بأكادير، بما يجعل منه قطبًا جامعًا بين التكوين الأكاديمي والخدمة الطبية المتقدمة.

ويضم المركز الاستشفائي الجديد عدة أقطاب طبية متخصصة، من بينها قطب الأم والطفل، وقطب الطب والجراحة، وقطب الأشعة، وقطب أمراض القلب. كما يتوفر على جناح مركزي للجراحة يضم 19 غرفة عمليات مجهزة بأحدث التقنيات، وخمس غرف خاصة بالمستعجلات، إلى جانب وحدة متخصصة لمعالجة الحروق البليغة، ومختبر متكامل، وصيدلية مركزية ذات نظام آلي متطور.

ويُعتبر هذا الصرح الطبي أول مؤسسة استشفائية في إفريقيا تعتمد تقنية الروبوت الجراحي، التي تمكّن من إجراء عمليات دقيقة بتقنيات طفيفة التوغل، وبرؤية ثلاثية الأبعاد عالية الدقة، ما يتيح ظروف عمل مريحة وآمنة لكل من الطبيب والمريض على حد سواء.

وفي مجال أمراض القلب والشرايين، يضم المركز قاعتين متطورتين للقسطرة ووحدات للعلاجات المكثفة مجهزة بأنظمة مراقبة رقمية متقدمة، ما يتيح التكفل الكامل بالمصابين بأمراض القلب والشرايين التاجية، مع إمكانية إجراء عمليات رأب الأوعية الدموية والاستكشاف الكهروفيزيولوجي والتصوير داخل الأوعية بجودة عالمية.

ولضمان أعلى معايير السلامة الطبية، يتوفر المستشفى على مركز تعقيم شامل يعمل بتقنيات أوتوماتيكية متطورة، إضافة إلى صيدلية مركزية روبوتية لتوزيع الأدوية بطريقة دقيقة وآمنة، وهي تجربة فريدة من نوعها على المستوى الجهوي.

وسيستفيد من خدمات هذا المركز المرجعي أكثر من ثلاثة ملايين مواطن من جهة سوس ماسة والمناطق المجاورة، ما سيسهم في تقريب الخدمات الطبية المتقدمة من المواطنين، وتجنيب المرضى عناء التنقل إلى مدن أخرى لإجراء عمليات جراحية معقدة أو تلقي علاجات دقيقة.

ويمثل المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير تجسيدًا حيًا للرؤية الملكية السامية الهادفة إلى تعميم العدالة الصحية وتكريس الجهوية المتقدمة في مجال الرعاية الطبية، فضلاً عن كونه خطوة نوعية في مسار تحديث المنظومة الصحية الوطنية وجعل المغرب وجهة طبية رائدة على الصعيد الإفريقي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.