هيئتان الحقوقيتان تنددان بجريمة اغتصاب بشعة وتدعوان إلى تشديد الحماية القانونية للنساء
متابعة : هيام بحراوي
عبرت فدرالية رابطة حقوق النساء – المكتب الجهوي لجهة البيضاء سطات وشبكة الرابطة إنجاد ضد عنف النوع عن استيائهما واستنكارهما الشديدين لجريمة الاغتصاب البشعة التي تعرضت لها شابة عشرينية تعمل ككاتبة بمكتب للمحاماة بمنطقة البرنوصي بالدار البيضاء، وذلك وفق ما تداولته عدة مواقع إخبارية .
وأكدت الفدرالية والشبكة، في بيان مشترك، أن هذه الجريمة”النكراء” تمثل انتهاكا صارخا لحق النساء في السلامة الجسدية والنفسية، سواء داخل الفضاءات الخاصة أو العامة، مشددتين على ضرورة التصدي الحازم لمثل هذه الأفعال الإجرامية التي تمس كرامة النساء وحقوقهن الأساسية.
وفي هذا الصدد، أعلنت الهيئتان تضامنهما المطلق مع الشابة الضحية، مع التأكيد على استعدادهما لتقديم كل أشكال الدعم النفسي والقانوني لفائدتها، ودعتا إلى التعامل الجدي والمسؤول مع هذه القضايا التي تتكرر في ظل ضعف آليات الحماية والردع.
كما عبرت الفدرالية والشبكة عن استنكارهما الشديد لتنامي مظاهر التطبيع المجتمعي مع العنف الجنسي ضد النساء، خاصة ما يُنشر على مواقع التواصل الاجتماعي من سخرية وتبخيس لجريمة الاغتصاب، وكأن أجساد النساء مباحة دون رادع.
وطالبت الهيئتان الحقوقيتان بتجريم كل أشكال العنف القائم على النوع في الفضاءات العامة وفضاءات العمل،محملة الدولة مسؤوليتها في حماية النساء والفتيات من جميع أشكال العنف.
وطالبت الهيئتان الحقوقيتان بتجويد القانون رقم 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، في أفق إصدار قانون إطار شامل يضمن الوقاية والحماية وجبر الضرر وعدم الإفلات من العقاب.
وأكد البيان أن هذه الجريمة المؤلمة تأتي لتعيد النقاش حول ضعف الحماية القانونية والمؤسساتية للنساء، وحول الحاجة إلى سياسات عمومية أكثر فعالية لمواجهة ظاهرة العنف المبني على النوع، التي ما تزال تشكل تحدياً مجتمعياً كبيراً رغم الجهود التشريعية والمؤسساتية المبذولة في السنوات الأخيرة.
وأكدت الهيئتان الحقوقيتان على أن محاربة العنف ضد النساء مسؤولية جماعية تستدعي تضافر جهود الدولة والمجتمع المدني والإعلام لتغيير العقليات، وضمان عدالة منصفة تضع حداً للإفلات من العقاب وتكرس ثقافة المساواة والاحترام.