المغربي للديمقراطية وحقوق الإنسان يدين التضييق على احتجاجات الشباب ويدعو لاحترام الحريات الأساسية
معكم 24
يتابع المنتدى المغربي للديمقراطية وحقوق الإنسان، بقلق بالغ، ما رافق الوقفات الاحتجاجية التي نظمها شباب وشابات من مختلف المدن يومي 27 و28 شتنبر 2025، من تدخلات عنيفة ومنع تعسفي ومطاردات وتوقيفات جماعية وفردية، طالت أيضا عددا من الصحافيين والمصورين المهنيين أثناء أداء واجبهم المهني، في انتهاك صارخ لالتزامات بلادنا الدستورية والحقوقية.
لقد أثبتت هذه الوقفات، التي دعت إليها مجموعة ناشطة تحت اسم “GENZ212″، أن صوت الشباب حاضر بقوة، ومتمسك بمطالبه العادلة في إصلاح شامل لقطاعي التعليم والصحة، وتوسيع فرص الشغل، ومحاربة الفساد، في إطار سلمي ومنضبط يرفض كل أشكال التخريب.
ويشدد المنتدى على أن ما وقع من تضييق وانتهاكات يمثل تراجعا خطيرا عن المكتسبات الحقوقية، ويتعارض مع التزامات المغرب الدولية، لاسيما انخراطه الطوعي في آليات الأمم المتحدة، وهيئات المعاهدات، والبرتوكولات الاختيارية التي صادق عليها، بما فيها البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب (2014)، والبروتوكولات المتعلقة بتقديم الشكاوى الفردية.
وانطلاقا من ذلك، فإن المنتدى المغربي للديمقراطية وحقوق الإنسان يعلن ما يلي:
- تضامنه الكامل مع كافة أشكال التعبير الاحتجاجي السلمي، ومن أجل التمتع الفعلي بالحقوق والحريات على قدم المساواة.
- دعوة السلطات إلى رفع كل القيود على الحريات الأساسية، وفي مقدمتها حرية الرأي والتعبير والصحافة والاحتجاج السلمي، وإطلاق سراح كافة الموقوفين/ات، وضمان حماية المدافعين عن حقوق الإنسان.
- المطالبة بضمان الحماية القانونية والعملية للصحافيين والمصورين خلال تغطيتهم للتظاهرات والاحتجاجات.
- تجديد دعمه للمطالب الاقتصادية والاجتماعية والمدنية المشروعة للشباب بما يحقق الكرامة والمواطنة الكاملة لجميع المواطنات والمواطنين.
- التأكيد على نشر ثقافة حقوق الإنسان والتربية على المواطنة والسلوك المدني، باعتبارها ركيزة لترسيخ الديمقراطية.
- الدعوة إلى سياسات عمومية عادلة تقوم على المساواة والإنصاف، ووضع حد للإفلات من العقاب في الجرائم الاقتصادية والفساد.
إن المنتدى المغربي للديمقراطية وحقوق الإنسان يعتبر أن كبح صوت الشباب أو التضييق عليه لا يخدم المصلحة العامة، بل يعيق مسار بناء دولة الحق والقانون التي يتطلع إليها المغاربة جميعا.