نقابة تندد بـ”احتجاز” سيارة إسعاف وإهانة تقني للإسعاف بمستعجلات القرب عين تاوجطات
هيام بحراوي
ندد المكتب الإقليمي للحاجب للنقابة الوطنية للصحة العمومية، المنضوية تحت لواء الفيدرالية الديمقراطية للشغل، بما وصفه بـ”احتجاز” سيارة إسعاف وإهانة تقني للإسعاف بمستعجلات القرب عين تاوجطات، خلال مزاولته لمهامه المهنية بالمستشفى الإقليمي بالحاجب، مطالباً بفتح تحقيق إداري عاجل لتحديد المسؤوليات.
وأوضح المكتب النقابي، أن الواقعة تعود إلى الساعة 04:02 صباحاً من يوم الأربعاء، عندما قام تقني الإسعاف بنقل مريض من مستعجلات القرب عين تاوجطات إلى المستشفى الإقليمي بالحاجب، في إطار المهام الاعتيادية المنوطة به.
وأضاف البيان أنه، وبعد تسليم المريض واستعداد طاقم الإسعاف للعودة، طُلب من التقني انتظار المريض من أجل نقله إلى مؤسسة استشفائية أخرى، وهو ما اعتبرته النقابة خارج نطاق اختصاصه. وبحسب البيان، قام أحد الممرضين بإعطاء تعليمات لحارس الأمن الخاص بإغلاق الباب أمام سيارة الإسعاف ومنعها من المغادرة، قبل أن يتدخل الحارس العام ويقوم باحتجاز السيارة، مع توجيه عبارات وصفتها النقابة بـ”المهينة” لتقني الإسعاف، وصلت إلى مطالبته بعدم العودة إلى المستشفى.
وأكدت النقابة أن مهمة مستعجلات القرب بعين تاوجطات تقتصر، وفق التنظيم المعمول به، على نقل المرضى إلى المستشفى الإقليمي باعتباره مؤسسة الاستقبال، لتنتقل بعد ذلك مسؤولية التكفل بالحالة الصحية واتخاذ قرار الاستشفاء أو الإحالة إلى المؤسسة المستقبلة.
واعتبرت أن إلزام سيارة الإسعاف بانتظار المريض أو احتجازها لهذا الغرض لا يستند إلى أي أساس قانوني، ويؤدي إلى تعطيل مرفق حيوي قد تكون له انعكاسات على سرعة الاستجابة للحالات الاستعجالية.
وطالبت النقابة المدير الإقليمي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بإقليم الحاجب بفتح تحقيق إداري “نزيه وشفاف” للكشف عن ملابسات الواقعة وترتيب المسؤوليات، مع اتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية مهنيي الصحة واحترام اختصاصاتهم ومنع تكرار مثل هذه الممارسات.
كما دعت إلى احترام مسار الإحالة المعمول به، والتأكيد على أن مهمة سيارة الإسعاف تنتهي بمجرد تسليم المريض للمستشفى المستقبِل، دون تكليف طاقمها بمهام إضافية لا تدخل ضمن اختصاصاته.
و أكدت النقابة احتفاظها بحقها في اتخاذ مختلف الأشكال النضالية التي يكفلها القانون دفاعاً عن كرامة الشغيلة الصحية، مشددة على أن “كرامة مهنيي الصحة خط أحمر، وسيارة الإسعاف وجدت لإنقاذ الأرواح وليس لاحتجازها أو عرقلة مهامها.”