عودة الصحافي المغربي محمد البقالي إلى أرض الوطن بعد ترحيله من قبل سلطات الاحتلال الاسرائيلي

 

 

وصل الصحافي المغربي محمد البقالي، مراسل قناة الجزيرة القطرية، صباح اليوم الثلاثاء إلى مطار محمد الخامس الدولي بمدينة الدار البيضاء، قادما من الأراضي المحتلة، بعدما قامت سلطات الاحتلال الإسرائيلي بترحيله إلى المغرب، في أعقاب الإفراج عنه رفقة نشطاء آخرين كانوا على متن السفينة الإنسانية “حنظلة”.

وكان البقالي من بين المشاركين في الرحلة التضامنية التي كانت تهدف إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة، قبل أن تتعرض السفينة لاعتراض من قبل قوات الاحتلال في عرض البحر المتوسط، ما أسفر عن احتجاز طاقمها لعدة أيام.

وفي أول تصريح له عقب عودته، قال البقالي في حديث مع الصحافة من أمام بوابة مطار محمد الخامس، حيث احتشد العشرات من المتضامنين لاستقباله:
“بعد الإفراج عني، أدركت لماذا توجد حارة باسم المغاربة في القدس دون غيرهم من الشعوب، لما لمسته من تضامن واسع من أبناء وطني”.

وأضاف أن التفاعل الشعبي الكبير مع قضية السفينة “حنظلة” هو تعبير صادق عن التمسك المغربي المتجذر بالقضية الفلسطينية، موضحاً أن هذه السفينة كانت “حركة رمزية هدفها كسر الحصار”، مردفاً: “صحيح أننا لم ننجح في الوصول إلى غزة، لكننا نجحنا في محاصرة الحصار نفسه”.

البقالي أكد أن الشعب الفلسطيني هو “البطل الحقيقي”، مشيراً إلى حجم المعاناة التي يعيشها الغزيون في ظل المجاعة والحصار، قائلاً: “نحن لا ندعي أي بطولة… البطولة هي صمود الشعب الفلسطيني”.

وقد تميز حفل الاستقبال بحضور شخصيات سياسية وحقوقية وإعلامية، بالإضافة إلى مواطنين قدموا من مختلف المدن للتعبير عن تضامنهم، من بينهم ممثلون عن الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، ومجموعة العمل الوطنية لأجل فلسطين، والهيئة المغربية لمساندة المعتقلين السياسيين.

وتأتي هذه العودة وسط تفاعل وطني واسع مع قضية السفينة “حنظلة”، التي تحولت إلى رمز دولي للمقاومة المدنية في وجه الحصار المفروض على قطاع غزة، وأعادت إلى الواجهة الدور الذي يلعبه المجتمع المدني المغربي في مناصرة القضايا الإنسانية والحقوقية على الصعيد الدولي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.