هيئة حقوقية تطالب بتوسيع دائرة التحقيق في قضية السمسرة في الشهادات الجامعية
متابعة: عادل منيف
أعلن المرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام عن تنصيب نفسه طرفا مدنيا في قضية المتاجرة في الشهادات الجامعية، التي هزت المجتمع مؤخرا، والتي تورط فيها أستاذ جامعي بكلية الحقوق التابعة لجامعة ابن زهر بأكادير رفقة عدد من الأشخاص.
وطالب المرصد الحقوقي، في بلاغ له، بتوسيع دائرة التحقيق في هذه القضية لتشمل كل المتورطين فيها دون استثناء.
وأعرب عن قلقه بخصوص “ما تم تداوله بشأن مظاهر الثراء غير المبرر للأستاذ الجامعي المعني، دون إخضاعه لأي افتحاص ضريبي أو مساءلة مالية جدية”، مشيرا إلى أن ذلك يكشف عن “هشاشة منظومة الرقابة المالية والضريبية في المغرب”.
كما ثمّن المبادرة التي أقدمت عليها الجمعية الحقوقية، التي كانت وراء التبليغ عن هذه القضية، مضيفا أن هذه المبادرة “تنم عن نضج حقوقي عالٍ، وتؤكد الدور الحيوي الذي تلعبه جمعيات المجتمع المدني في فضح الفساد والدفاع عن المصلحة العامة، خاصة في ظل محدودية أداء مؤسسات الرقابة والحكامة الرسمية”.
وأبرز المرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام أن استمرار تفشي الفساد “يندرج ضمن سياق أوسع من التردد والتلكؤ السياسي والتشريعي، لا سيما رفض الحكومة وأغلبيتها تمرير قوانين أساسية مثل قانون الإثراء غير المشروع، وقانون تضارب المصالح، إلى جانب محاولات تكميم أصوات الجمعيات الحقوقية ووسائل الإعلام الحرة، في سياق تزايد الفوارق الاجتماعية والاقتصادية وتراجع منسوب الثقة في المؤسسات”.
وأكد رفضه أي تعديل قانوني يقيد دور الجمعيات الحقوقية في تتبع ملفات الفساد وتقديم الشكايات، لافتا الانتباه إلى أهمية تفعيل آليات الرقابة المؤسساتية، وإلزامية إحالة تقاريرها على القضاء دون تأخير أو انتقائية، والدفع بإصدار قوانين زجرية واضحة تحارب الإثراء غير المشروع وتضارب المصالح.
كما أكد أن محاربة الفساد لن تتحقق إلا بوجود إرادة سياسية حقيقية، والانفتاح فعليا على هيئات المجتمع المدني، وتكييف التشريعات الوطنية مع المبادئ الدستورية والالتزامات الدولية للمغرب.