متابعة: أبو دنيا
أعلن الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، يوم الجمعة 16 ماي 2025، قراره وقف التنسيق مع باقي مكونات المعارضة حول ملتمس الرقابة الذي كان مطروحًا لمساءلة الحكومة، مبررًا الخطوة بغياب الإرادة السياسية والجدية في التفاعل مع المبادرة من طرف بعض الفرق المعارضة.
وأوضح الفريق، في بلاغ توصلت به الصحافة، أن الدوافع وراء تقديم الملتمس تعود إلى “الاختلالات الكبيرة التي طبعت أداء الحكومة”، والتي أثرت على قدرتها في تنزيل الإصلاحات الكبرى، كما أشار إلى ما وصفه بـ”التغول الحكومي” وتضييق هامش المعارضة داخل البرلمان، وتغيب رئيس الحكومة والوزراء عن جلسات المساءلة.
وأشار الفريق إلى أن فكرة اللجوء إلى ملتمس الرقابة طُرحت منذ أواخر 2023، وتم تضمينها في التقرير السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي خلال اجتماع مجلسه الوطني في يناير 2024، قبل أن يبدأ التنسيق مع مكونات المعارضة في أفق تفعيله خلال دورة أبريل البرلمانية.
وأكد الفريق الاشتراكي أنه كان واعيا بصعوبة تحقيق أغلبية مطلقة لإسقاط الحكومة، لكنه رأى في المبادرة فرصة لفتح نقاش سياسي جدي ومسؤول حول الوضع العام للبلاد. ومع ذلك، يضيف البلاغ، فإن المبادرة وُوجهت بـ”رفض بعض الأطراف التنسيق حولها”، ثم لاحقا بـ”إغراقها في نقاشات شكلية وتسريبات إعلامية مشوشة”، مما أدى إلى تعطيلها.
وحمل الفريق بعض مكونات المعارضة مسؤولية فشل المبادرة، معتبرًا أن “التمرين الديمقراطي الذي يتيحه الدستور تحوّل إلى أداة لتدبير الحسابات السياسية الضيقة”، وعبر عن رفضه “الاستخفاف بالآليات الرقابية وعدم احترام الرأي العام”.
وفي الأخير، شدد الفريق الاشتراكي على استمراره في أداء مهامه الرقابية كمعارضة “يقظة، واعية ومسؤولة”، رغم توقيفه التنسيق حول ملتمس الرقابة.