تصعيد يلوح في الأفق.. نقابات نقل البضائع تهدد بإضراب وطني بعد إسقاط مقترحي المحروقات و”سامير”
متابعة : هيام بحراوي
تشهد الساحة المهنية لقطاع النقل الطرقي للبضائع بالمغرب حالة من الاحتقان المتزايد، في ظل تلويح تنسيقيات نقابية بخوض إضراب وطني خلال المرحلة المقبلة، احتجاجاً على رفض مجلس المستشارين لمقترحين قانونيين يتعلقان بتنظيم أسعار المحروقات وإعادة النظر في وضعية المصفاة المغربية للبترول “سامير”.
وفي بيان حمل لهجة تصعيدية، عبرت التنسيقية الوطنية لنقابات قطاع النقل الطرقي للبضائع عن استيائها من إسقاط المقترحين، معتبرة أن هذا القرار يعكس، بحسب تعبيرها، انحيازاً لمصالح الفاعلين في سوق المحروقات على حساب المهنيين والمستهلكين، ويزيد من تعقيد الأوضاع التي يعيشها القطاع.
وتؤكد النقابات أن النقل الطرقي للبضائع يعد من أكثر القطاعات تأثراً بتقلبات أسعار الوقود، بالنظر إلى اعتماد نشاطه بشكل مباشر على المحروقات باعتبارها عنصراً أساسياً في تكاليف التشغيل اليومية، الأمر الذي ينعكس على كلفة الخدمات وعلى حركة التموين والتوزيع داخل السوق الوطنية.
وفي هذا السياق، انتقدت التنسيقية رفض مقترح تنظيم أسعار المحروقات، معتبرة أن القرار يأتي في وقت يواجه فيه المهنيون ضغوطاً متزايدة بسبب ارتفاع تكاليف الطاقة، داعية الحكومة والجهات المعنية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للتخفيف من الأعباء المالية وضمان استقرار القطاع.
كما عبرت عن رفضها إسقاط المقترح المتعلق بتفويت أصول شركة “سامير” للدولة، معتبرة أن إعادة تشغيل المصفاة أو استرجاع أصولها كان من شأنه تعزيز الأمن الطاقي الوطني، والمساهمة في تكوين مخزون استراتيجي من المواد البترولية، إلى جانب الحد من تأثير التقلبات التي تعرفها الأسواق العالمية.
ولم تستبعد النقابات اللجوء إلى التصعيد، إذ دعت مهنيي النقل الطرقي للبضائع إلى توحيد الصفوف والاستعداد لخوض أشكال احتجاجية مختلفة، ملوحة بإمكانية تنظيم إضراب وطني شامل إذا استمر ما وصفته بتجاهل المطالب التي تعتبرها مشروعة ومرتبطة بحماية استمرارية القطاع.
هذا التطور جاء عقب جلسة تشريعية بمجلس المستشارين انتهت برفض المقترحين، رغم أنهما كانا قد حصلا في وقت سابق على مصادقة لجنة المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية، وهو ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول سياسات تدبير سوق المحروقات ومستقبل الأمن الطاقي بالمملكة.