من الاستيراد إلى التصنيع.. المغرب يراهن على إنتاج أول قطار محلي بحلول 2030
متابعة : غزلان الورزازي
يدخل المغرب مرحلة جديدة في مسار تطوير قطاعه السككي، بعدما وضع المكتب الوطني للسكك الحديدية (ONCF) خارطة طريق واضحة تهدف إلى بناء منظومة صناعية وطنية لصناعة القطارات، في خطوة استراتيجية تروم الانتقال من الاعتماد على استيراد التكنولوجيا السككية إلى امتلاك قدرات محلية في التصنيع والتجميع والتصدير.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن المرحلة العملية لهذا المشروع الطموح انطلقت منذ سنة 2021، حيث بدأت تتجسد من خلال مجموعة من المشاريع والاستثمارات المرتبطة بتحديث البنية التحتية للسكك الحديدية وتعزيز القدرات الصناعية المرتبطة بهذا القطاع الحيوي.
وتشير الرزنامة الزمنية التي حددها المكتب إلى أن سنة 2028 ستشهد انطلاق عملية تجميع أول قطار كامل داخل المملكة، على أن تبدأ مرحلة تصنيع قطار مغربي بشكل كامل ابتداءً من سنة 2030. كما يرتقب، خلال الفترة ما بين 2030 و2031، إرساء منظومة صناعية قادرة على توفير ما بين 30 و40 في المائة من القيمة المضافة الخاصة بالقطارات وأنظمة التشوير السككي.
ولا يقتصر هذا المشروع على تلبية الاحتياجات الوطنية المرتبطة بتوسيع الشبكة السككية وتطوير خدمات النقل، بما في ذلك مشاريع القطار فائق السرعة، بل يتجاوز ذلك إلى بناء قاعدة صناعية متخصصة تتيح إنتاج مكونات وتجهيزات السكك الحديدية محلياً، مع التطلع إلى ولوج الأسواق الدولية وتعزيز القدرات التصديرية للمغرب في هذا المجال.
وفي حال احترام الجدول الزمني المعلن، فإن المغرب سيكون أمام محطة مفصلية في مساره الصناعي، تؤهله للانضمام إلى قائمة الدول التي تمتلك القدرة على تجميع وتصنيع القطارات محلياً، بما يعزز مكانته كمنصة صناعية إقليمية تخدم السوق الوطنية وتفتح آفاقاً واعدة نحو الأسواق الخارجية.