فرنسا تقرر ترحيل حاملي الجوازات الدبلوماسية الجزائرية دون تأشيرة وتعلن إنهاء العمل باتفاق 2013

معكم 24

 

في خطوة مفاجئة تعكس تصعيدًا جديدًا في العلاقات الفرنسية الجزائرية، أعلنت الحكومة الفرنسية رسميًا تعليق العمل باتفاقية 2013 التي كانت تتيح لحاملي الجوازات الدبلوماسية الجزائرية دخول الأراضي الفرنسية دون الحاجة إلى تأشيرة. القرار يشمل ترحيل جميع حاملي هذه الجوازات الذين لا يتوفرون على تأشيرة دخول سارية.

ويأتي هذا القرار في سياق أزمة دبلوماسية متصاعدة بين البلدين، بعد رفض الجزائر استقبال عدد من رعاياها المقيمين في فرنسا بطريقة غير قانونية، ما أثار حفيظة باريس التي قررت الرد بتعليق عدد من التسهيلات المعمول بها منذ سنوات.

وكان وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان قد دعا في تصريحات سابقة إلى “وقف امتيازات النخبة الجزائرية”، معتبرًا أن إلغاء هذه الاتفاقيات يمثل وسيلة ضغط فعالة. واعتبر أن الاستمرار في السماح بدخول الدبلوماسيين والمسؤولين الجزائريين دون تأشيرة، في وقت ترفض فيه الجزائر التعاون في ملف الترحيل، أمر “غير مقبول سياسيًا”.

من جانبها، أعربت وزارة الخارجية الجزائرية عن استيائها من القرار الفرنسي، ووصفت الخطوة بأنها “إجراء أحادي الجانب” يخالف الأعراف الدبلوماسية. وأكدت الجزائر أن باريس لم تقم بإخطارها مسبقًا بشأن تعليق الاتفاق، ما يزيد من حدة التوتر القائم بين الطرفين.

ويرى مراقبون أن القرار الفرنسي من شأنه أن يعمق الفجوة بين البلدين، خاصة في ظل ملفات خلافية أخرى، على رأسها ملف الذاكرة الاستعمارية والتعاون الأمني والهجرة. كما يُتوقع أن يؤدي الإجراء إلى تعقيد حركة تنقل المسؤولين والدبلوماسيين الجزائريين إلى فرنسا، في وقت يتطلب فيه الوضع الإقليمي تنسيقًا أكبر بين الجانبين.

وفي انتظار رد رسمي شامل من الجزائر، تبقى العلاقات الثنائية بين البلدين على صفيح ساخن، في واحدة من أكثر فتراتها توترًا خلال السنوات الأخيرة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.