ارتفاع الأسعار يثقل كاهل المواطنين في أول أيام رمضان
متابعة: أبو دنيا
شهدت بعض الأسواق المحلية في الدار البيضاء، مع حلول أول أيام شهر رمضان، ارتفاعا ملحوظا في أسعار بعض المواد الأساسية التي تشكل جزءا أساسيا من مائدة الإفطار المغربية، وعلى رأسها السمك، الخضروات، اللحوم الحمراء ، والبيض، حيث وصلت إلى مستويات قياسية.
ورغم أن الدار البيضاء مدينة ساحلية، تتوفر على واحد من أكبر أسواق بيع السمك بالجملة والتقسيط، إلى جانب ميناء يستقبل مراكب الصيد في أعالي البحار، فإن أسعار الأسماك شهدت ارتفاعا غير مبرر، مما أثار استياء المستهلكين.
والمفارقة أن مدينة مراكش، التي لا تمتلك واجهة بحرية، شهدت أسعارًا أقل، حيث تراوح سعر بيع سمك السردين هناك بين أربعة وخمسة دراهم للكيلوغرام. وهذا يثير تساؤلات حول آليات ضبط السوق ومراقبة الأسعار في باقي المدن، خاصة تلك القريبة من السواحل.
ويعزو العديد من المواطنين هذا الغلاء إلى غياب الرقابة الصارمة على المحلات التجارية والأسواق، مما يترك المجال مفتوحا أمام بعض التجار للتلاعب بالأسعار وتحقيق أرباح غير مبررة على حساب المستهلك البسيط. في المقابل، تبقى الأجور ثابتة دون أي زيادة تواكب هذا الارتفاع المستمر في تكلفة المعيشة، الأمر الذي يزيد من الضغوط الاقتصادية على الأسر المغربية، خاصة خلال هذا الشهر الفضيل الذي يتزايد فيه الطلب على المواد الغذائية الأساسية.
ويطالب المواطنون الجهات المعنية بالتدخل العاجل لفرض رقابة فعالة على الأسعار، وضمان التوازن بين العرض والطلب، حتى لا يتحول رمضان من شهر للروحانية والتضامن إلى شهر يثقل كاهل الأسر بارتفاع الأسعار.