المرصد الوطني للتنمية البشرية يعلن عن مخططه الاستراتيجي الجديد في أفق 2028
متابعة: أبو دنيا
كشف المرصد الوطني للتنمية البشرية عن مخططه الاستراتيجي الجديد في أفق 2028، والذي يشكل خارطة طريق تتماشى مع الأولويات الوطنية في مجالي الحكامة وتقييم السياسات العمومية. ويهدف هذا المخطط إلى دعم الإصلاحات الاجتماعية الكبرى التي أطلقها الملك محمد السادس، من خلال وضع آلية مؤسساتية متقدمة تساعد على اتخاذ قرارات قائمة على التقييم الدقيق والتحليل الموضوعي للبرامج المرتبطة بمشروع الدولة الاجتماعية، بما يتماشى مع التوجهات المحددة في النموذج التنموي الجديد.
ويضع هذا المخطط الاستراتيجي المرصد في موقع جديد داخل المشهد الوطني لتقييم السياسات العمومية، مما يعزز دوره كمؤسسة رقابية تقدم تحليلات متطورة وتقيس مدى فعالية السياسات العامة على مدى فترات زمنية مختلفة. ويهدف إلى توفير حلول مبتكرة لمواجهة التحديات الاجتماعية، من خلال منهجيات تحليلية أكثر تفاعلية وتكاملية.
يرتكز المخطط على ثلاثة محاور أساسية تشمل تعبئة التشاور المواطن لتقييم أثر البرامج العمومية، وتحليل الحكامة وآليات تنفيذ الإصلاحات الكبرى، إضافة إلى التتبع المستمر لنتائج برامج الدولة الاجتماعية. ومن أجل تحقيق هذه الأهداف، سيعتمد المرصد مقاربة تشاركية تتيح له التعاون الوثيق مع الفاعلين المؤسساتيين على المستوى الوطني والترابي، مما يمكنه من تقديم تحليلات دقيقة تتماشى مع احتياجاتهم في مجالات الرصد والتقييم.
كما يباشر المرصد عملية تحول مؤسساتي تهدف إلى تحديث وتطوير آليات التقييم، من خلال تحسين معاييره، وتعزيز الممارسات الفضلى، وتطوير أنظمة متقدمة لجمع وتحليل البيانات، إضافة إلى إطلاق برامج بحثية قائمة على منهجية البحث-الإجرائي. ويهدف هذا التحول إلى تعزيز دقة التقييمات وتمكين المرصد من إنتاج بيانات موثوقة حول مختلف أبعاد التنمية البشرية، بما يسهم في دعم اتخاذ القرار في مجال السياسات الاجتماعية وترسيخ نموذج تدخل عمومي قوي، عادل، وشفاف، منفتح على المجتمع، ويساهم في تحقيق إدماج وتنمية اجتماعية أكثر فاعلية.