مواطن تركي يختار العيش في كهف
معكم 24
بعد الزلزال الذي ضرب مدينة كهرمان مرعش بتركيا عام 2023 انقلبت حياة علي بوز أوغلان رأسا على عقب، وقرر العيش في كهف للتغلب على خوفه من الزلازل والابتعاد عن الناس.
ورفض أوغلان عرض السلطات بتوفير مسكن مؤقت له، وقرر العيش في كهف، خاصة أنه عانى من صعوبات نفسية خطيرة، مشيرا إلى أن الكهف يساعده في “التغلب على خوفه من الزلازل والعيش بعيدا عن الناس”.
وأضاف أن الضيوف يأتون إلى كهفه في كثير من الأحيان، مبرزا إلى أنه يخطط مستقبلا لتثبيت الألواح الشمسية التي ستعمل على تشغيل ثلاجته وغسالة ملابسه.
ويعيش أوغلان، البالغ من العمر 55 عاما، في الكهف منذ عامين. وقال واصفا العيش في هذا المكان: “لا يمكن لأي إنسان أن يعيش حياة الكهف، لكنني أعيشها لأنني شخص مختلف”.
وتعرض أوغلان، الذي يقيم بمنطقة دفنة، لصدمة كبيرة عندما انهار المنزل الذي كان يعيش فيه رفقة زوجته وأطفاله الثلاثة.
وكشف أنه مر بأيام صعبة من الناحية النفسية بعد الزلزال، قبل أن يعثر على كهف بالقرب من حي يايليجا بمدينة سامانداغ ويقرر العيش فيه.
وأشار إلى أن الوقت الذي أمضاه في الكهف منحه السلام، قائلا: “أعيش هنا منذ عامين بعد الزلزال، وقد وجدت السلام في هذا الكهف. هذا الكهف موجود منذ آلاف السنين ولم يتم تدميره، وأيامي تسير بشكل جيد جدا هنا. الحقيقة أنني في سلام وأنا بعيد عن الجميع، وعلى اتصال بالطبيعة”.
وبخصوص الصعوبات التي يواجهها في الكهف، أوضح أوغلان أنه وجد جميع احتياجاته هنا، قبل أن يضيف “أغسل الأطباق والملابس، وأنظف المكان، وأعد طعامي، ورغم أن الثعابين والفئران تأتي أحيانا إلى الكهف، إلا أنني أعاملها بطريقتي، وعندما أصلي تذهب بعيدا. لقد وجدت ثعبانا في سريري ذات مرة وتعاملت معه”.
عن RT عربي بتصرف