السلطات الإقليمية و المنتخب و جمعية إيزوران ثلاثي متساوي الأضلاع، نموذج التضحية و روح المواطنة

بقلم: رضوان الصاوي

في كثير من المحطات النضالية لهيئات المجتمع المدني وترسيخا لروح المواطنة، قلما نستصيغ فكرة أن العمل الجمعوي دون دعم عمومي أو تمويل مادي سيصل إلى قمة الإنتاج الفكري والثقافي والإجتماعي.

لكن شكلت تجربة جمعية إزوران في هذا الصدد نموذج التضحية و الكفاح بالعمل الجاد وبروح المواطنة الراسخة، وبتنسيق مع المؤسسات والإدارات من سلطات إقليمية و محلية و منتخبين التي تضع التنمية في قوس اهتماماتها، وتصوب اتجاه تطلعات الدولة والمواطن لتصيب كبد الإشكالات التي لازال مجموعة من المنتخبين عاجزين عن تنزيلها على أرض الواقع وتبقيها لأجل استكمال إديولوجيتها السياسية وتفريخ الأصوات الإنتخابية..

إن العمل الجمعوي الذي تمارسه جمعية إيزوران بأفكارها و برفقة مسؤولين ترابيين أكفاء حققووا بالإقليم ما عجز عنه المنتخبون منذ سنة 2002، و منتخب جاد هو مثلث متساوي الأضلاع بزوايا قمته الإدارة المثالية وقاعدته المنتخب المتواصل و جمعية إيزوران المجتهدة. لكن النتائج الكارثية التي أفرزتها الإنتخابات الجماعية على مستوى الجماعة الترابية لأيت ملول وضعت هشام القيسوني في مأزق بوصول مجموعة من الإنتهازيين للجماعة، الشيء الذي حال دون حصولنا على مثلث متساوي الأضلاع، لكن يبقى العامل بحنكته و تجربته و معرفته للمنطقة مكنت من تدارك مجموعة من الفوارق و سد عدد من الثغرات…

من أجل ذلك، على كل مواطن تنحدر منه هذه القيمة المضافة أن يتحلى بالإمتنان لهذه الزوايا الثلاث، و أن يعترف لهم بالفضل، فمن لم يشكر الناس لايشكر الله، حيث وجه مكتب جمعية إيزوران في أكثر من مناسبة الشكر للسيد العامل أبو الحقوق، كما شكرت المنتخبين الذين يعملون في صمت، رغم بعد جغرافية مؤسسته عن منطقة المزار.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.