تردي أوضاع المتقاعدين يجر رئيس الحكومة للمساءلة
متابعة: عادل منيف
نبهت فاطمة التامني، النائبة البرلمانية عن فدرالية اليسار الديمقراطي، إلى “الاستياء الكبير” الذي صار يعتري فئة المتقاعدين، مشيرة إلى أن أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية صارت في تردٍّ مستمر نتيجة هزالة معاشاتهم، التي “لم تعد تكفي للعيش الكريم أمام تزايد تكاليف المعيشة والتحديات الصحية المتزايدة”.
وأشارت التامني إلى أن “معظم المتقاعدين يحصلون على معاشات هزيلة لا تكفي لتغطية متطلبات الحياة اليومية الأساسية كالنقل والإسكان والرفاه الاجتماعي”، مبرزة أن ذلك “يدفع العديد منهم إلى مواجهة صعوبات مالية كبيرة”.
وأضافت أن التغطية الصحية للمتقاعدين تعتريها “اختلالات كبيرة”، وأن “التعويضات عن الأدوية ضعيفة ولا تشمل الأمراض المزمنة، والعمليات الجراحية مكلفة”. وأكدت أن ذلك “يضيف عبئا ماليا كبيرا على المتقاعدين، خاصة أولئك الذين يعانون من أمراض مزمنة”.
وأبرزت أن هذا الوضع الهش يجعل المتقاعدين يشعرون بـ”الإقصاء الاجتماعي وعدم المساواة”. وطالبت في هذا الصدد الحكومة بجعل معاشات المتقاعدين “عادلة ومتناسبة مع تكاليف المعيشة الحالية”. كما طالبت بـ”تعزيز التغطية الصحية لتشمل جميع العلاجات والأدوية اللازمة، وضمان حصول المتقاعدين على الرعاية الصحية الكافية دون تمييز”، مشيرة في هذا السياق إلى “أهمية إنشاء برامج دعم إضافية للفئات الهشة من المتقاعدين”، و”توفير الدعم المالي المباشر للذين يعيشون تحت خط الفقر”، وكذا “ضمان حصولهم على المساعدات اللازمة لتحسين أوضاعهم الاجتماعية”.
وساءلت البرلمانية ذاتها رئيس الحكومة، عبر سؤال كتابي وجهته إليه في هذا الإطار، عن الإجراءات التي يعتزم اتخاذها لإنصاف المتقاعدين وتحسين وضعيتهم المتردية.
وكانت الشبكة المغربية لهيئات المتقاعدين قد دعت قبل أيام المتقاعدين بمختلف القطاعات المهنية إلى وقفة احتجاجية أمام البرلمان يوم السبت 30 نونبر الجاري احتجاجا على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية المتردية التي يعانونها جراء غلاء المعيشة و”التجميد المتواصل لمعاشاتهم لأكثر من 25 سنة”.