بووانو: انحدار النقاش بخصوص مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2025 يسيء إلى صورة المؤسسة التشريعية
هيام بحراوي
تداولت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، أمس الإثنين في عدد من القضايا السياسية والبرلمانية، بمناسبة الاجتماع الأسبوعي الذي عقدته والذي يعد فرصة حسب المجموعة في تعميق النقاش وفي التكوين والتشاور فيما بين أفرادها ومع قيادة الحزب وكذا مع الخبراء والأكاديميين.
وفي هذا الصدد، كتب عبد الله بووانو رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية على صفحته الرسمية في الفيسبوك، أن مشروع قانون المالية هيمن على اجتماع المجموعة، على اعتبار أنها شرعت في إعداد التعديلات التي يمكن أن تتقدم بها، وأضاف ” عرجنا من منطلق الاعتزاز بما تحققه الدبلوماسية الوطنية بقيادة جلالة الملك حفظه الله، من نجاحات، كان آخرها الزيارة الناجحة التي قام بها الرئيس الفرنسي السيد امانويل ماكرون لبلادنا، والتي لا شك أن أولى ثمارها كانت بارزة في مواقف ومرافعات ممثل الجمهورية الفرنسية في مجلس الأمن، أثناء التداول بشأن القرار 2756، والذي نرحب به، ونعتبره انتصارا جديدا يخدم قضيتنا الوطنية الأولى”.
أما بخصوص مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2025، فقد أكد بووانو، على أهمية توفير الشروط اللازمة الكفيلة بمناقشته، بما يساعد على تمكين السيدات والسادة أعضاء مجلس النواب، من المدة الزمنية الكافية في المناقشة، ومن مختلف الوثائق والمعطيات بوقت كاف قبيل انطلاق المناقشة، وأعتبر أن هناك نوع من الضغط يُمارس على اللجان الدائمة، من قبل عدد من الوزراء، الذين يطالبون بمناقشة مشاريع الميزانيات الفرعية لوزاراتهم، في الاجتماعات نفسها التي يقدمون فيها هذه المشاريع، وهو ما يخالف مقتضيات النظام الداخلي، ويُخضع أجندة مجلس النواب لأجندة هؤلاء الوزراء.
وتأسف المتحدث ، ما وصفه ” المستوى المتدني للنقاش والخطاب السياسيين، المعبر عنهما في مداخلات بعض النواب والنائبات المنتمون للأغلبية، وعددهم محدود على كل حال، بمناسبة المناقشة العامة لمشروع قانون المالية لسنة 2025، وإن كانت هذه المناسبة فرصة لتعزيز وترسيخ النقاش المؤسساتي بين الحكومة والبرلمانيين، وبين البرلمانيين أغلبية ومعارضة، فإن انحدار هذا النقاش إلى مستوى يسيء إلى صورة المؤسسة التشريعية، وينفر المواطنين من متابعة أشغالها، وخاصة الأشغال المتعلقة بقانون المالية، أمر غير مقبول”.
وأشار المصدر ذاته، إلى المسار الذي يعرفه مشروع القانون التنظيمي رقم 97.15 المتعلق بتحديد شروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب، حيث أكد على أن” أهميته ومحوريته تفرضان إتاحة الوقت الكافي لمناقشته، داخل مجلس النواب، وأن هذا الوقت الكافي، ينطلق بالضرورة بتوسيع الاستشارة بشأن مقتضياته، وذلك تنزيلا، لمضامين خطاب جلالة الملك ليوم 09 أكتوبر 2015، بمناسبة افتتاح السنة التشريعية الخامسة من الولاية التشريعية التاسعة، وتنفيذا لتعليمات جلالته التي دعا فيها إلى “إجراء استشارات واسعة، والتحلي بروح التوافق البناء، بما يضمن حقوق الفئة العاملة، ومصالح أرباب العمل، ومصلحة الوطن”.
و قال “أعتبر أن إصرار الحكومة على تمرير هذا القانون المهم، في سياق مناقشة مشروع قانون المالية، الذي يستهلك كل وقت السادة والسيدات أعضاء مجلس النواب، ينطوي على سوء نية من الحكومة، ومخالفة صريحة لوعد السيد وزير الادماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، لرؤساء الفرق والمجموعة النيابية، بتوسيع التشاور حول هذا المشروع قبل الشروع في مناقشته داخل مجلس النواب، وبالنسبة إلي، فإن حسن النية الحكومة يتوقف على تأجيل مراحل مسطرة التشريع المتبقية لهذا المشروع المهم، إلى حين الإعمال المسؤول للمقاربة التشاورية والاستماع لكافة من يعنيهم، من نقابات وهيآت”.