4"][/video]

بعثة لبنان لدى الأمم المتحدة: متفجرات زُرعت في أجهزة الاتصال قبل وصولها للبنان.. وتعقب أصول أجهزة الاتصال المنفجرة يمتد إلى بلغاريا والنرويج

ذكرت رسالة من بعثة لبنان لدى الأمم المتحدة اطلعت عليها رويترز أن تحقيقات أولية أجرتها السلطات اللبنانية بخصوص أجهزة الاتصالات اللاسلكية التي انفجرت في لبنان هذا الأسبوع أظهرت أنها كانت ملغومة بمتفجرات قبل وصولها إلى البلاد.

ووفقا للرسالة التي أرسلت إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، توصلت السلطات أيضا إلى أن الأجهزة، التي شملت أجهزة اتصال (بيجر) وأجهزة اتصال لاسلكية أخرى، تم تفجيرها عن طريق إرسال رسائل إلكترونية إلى الأجهزة. وأضافت البعثة أن إسرائيل مسؤولة عن التخطيط للهجمات وتنفيذها.

ومن المقرر أن يجتمع مجلس الأمن الدولي الذي يضم 15 دولة لمناقشة التفجيرات يوم الجمعة.

وأسفرت الهجمات التي استهدفت أجهزة الاتصال التي تستخدمها الجماعة المسلحة عن مقتل 37 وإصابة نحو ثلاثة آلاف، مما زاد العبء على المستشفيات اللبنانية وأدى إلى استنزاف قدرات الجماعة.

ولم تعلق إسرائيل مباشرة على الهجمات، لكن عدة مصادر أمنية قالت إن جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) ربما يكون نفذها. وللموساد تاريخ طويل في شن هجمات معقدة على أراض أجنبية.

وعلى صعيد آخر، أصبحت بلغاريا والنرويج يوم الخميس بؤرتي تركيز جديدتين في عملية تعقب عالمية لتحديد الجهة التي زودت حزب الله بالآلاف من أجهزة الاتصال اللاسلكي (البيجر) التي انفجرت في لبنان هذا الأسبوع في ضربة قوية للجماعة اللبنانية.

وقالت مصادر أمنية إن إسرائيل مسؤولة عن الانفجارات التي وقعت يوم الثلاثاء وأسفرت عن مقتل 12 شخصا وإصابة أكثر من 2300 آخرين وزادت من حدة الصراع المتصاعد بين الجانبين. ولم تعلق إسرائيل مباشرة على الهجمات.

ولم تتضح بعد الكيفية التي تم بها تنفيذ الهجوم على أجهزة البيجر أو بمساعدة من، وذلك على الرغم من وجود خيوط محتملة حتى الآن في تايوان والمجر وبلغاريا.

ولم تتضح بعد كيفية وتوقيت زرع متفجرات في أجهزة الاتصال ليتسنى تفجيرها عن بعد. ويظل السؤال نفسه مطروحا بشأن مئات أجهزة الاتصال المحمولة التي يستخدمها حزب الله والتي انفجرت يوم الأربعاء في موجة ثانية من الهجمات.

وتشير إحدى النظريات إلى أن أجهزة البيجر تم اعتراضها وزرع متفجرات بها بعد خروجها من المصانع. وهناك نظرية أخرى تقول إن إسرائيل هي التي خططت لسلسلة التوريد القاتلة بأكملها.

وقالت السلطات البلغارية يوم الخميس إن وزارة الداخلية وأجهزة الأمن فتحت تحقيقا في احتمال صلة إحدى الشركات بالمسألة. ولم تكشف السلطات عن اسم الشركة التي تحقق معها.

وذكرت تقارير إعلامية محلية أن شركة نورتا جلوبال المحدودة، ومقرها صوفيا، سهلت بيع أجهزة البيجر لحزب الله.

وذكرت قناة بي.تي.في البلغارية نقلا عن مصادر أمنية يوم الخميس أن 1.6 مليون يورو مرتبطة بعملية الشراء مرت عبر بلغاريا قبل تحويلها إلى المجر. ولم يتسن لرويترز بعد تأكيد تقرير القناة.

وتعذر إرسال رسائل إلكترونية إلى عنوان البريد الإلكتروني الخاص بشركة نورتا المدرج في سجلات الشركة البلغارية. وامتنع مؤسس الشركة عن التعليق.

وأظهرت صور لأجهزة البيجر المنفجرة التي حللتها رويترز شكلا يتوافق مع الأجهزة التي تصنعها شركة جولد أبوللو التايوانية. وقالت جولد أبوللو اليوم إن أجهزة البيجر من صنع شركة بي.إيه.سي كونسلتينج، ومقرها العاصمة المجرية بودابست.

ولم ترد كريستيانا بارشون أركيدياكونو، مالكة الشركة ورئيستها التنفيذية، على طلبات التعليق المتعددة المرسلة عبر الهاتف والرسائل النصية.

وقالت لشبكة إن.بي.سي نيوز يوم الأربعاء إن شركتها تعمل مع شركة جولد أبوللو، لكنها لا علاقة لها بتصنيع أجهزة البيجر. وأضافت “أنا الوسيط فحسب. أعتقد أنكم أخطأتم في فهم الأمر”.

وذكر موقع تيليكس الإخباري المجري نقلا عن مصادر أن شركة نورتا جلوبال المحدودة نسقت عملية البيع.

ولدى شركة نورتا مقر مسجل في بلغاريا بمبنى سكني في العاصمة صوفيا يضم ما يقرب من 200 شركة أخرى، وذلك وفقا لمكتب تسجيل شركات محلي. ولم تكن هناك أي علامة على وجود الشركة.

وكان المحامي فلاديمير كوزمانوف، الذي قال إنه يمثل الشركة، موجودا في المقر لكنه أحجم عن الرد على الأسئلة عندما اتصلت به رويترز يوم الخميس.

وحُذف محتوى موقع نورتا جلوبال على الإنترنت يوم الخميس.

واحتوى الموقع في وقت سابق على إصدارات باللغات الإنجليزية والبلغارية والنرويجية، وكان يعلن عن خدمات تشمل الاستشارات والتكنولوجيا والتوظيف والتعهيد.

وجاء في الموقع على الإنترنت وفقا لنسخ منه قبل التعديل اطلعت ز رويترز “هل تبحث عن شركة مرنة لمساعدتك على النجاح أو العثور على الحل التكنولوجي المناسب لك؟ لا تبحث أكثر”.

ويقيم رينسون خوسيه، مؤسس نورتا، في النرويج. وأحجم عن التعليق على واقعة أجهزة البيجر بعد التواصل معه هاتفيا وأنهى المكالمة عندما سئل عن أنشطة الشركة في بلغاريا.

وقال جيرانه في ضاحية هادئة في أوسلو إنهم لا يعرفون الكثير عنه.

وقال أمون جوف، الرئيس التنفيذي لشركة دي.إن ميديا ​​حيث يعمل خوسيه حاليا، لرويترز إنه على علم بالتقارير وأبلغ الشرطة وأجهزة الأمن. وقال إن خوسيه مسافر إلى الولايات المتحدة.

وأضاف جوف “نأخذ تلك الأمور بجدية”.

وقالت شرطة أوسلو إنها بدأت “تحقيقات أولية بخصوص المعلومات التي استجدت”.

وقال جهاز المخابرات الداخلية النرويجي إنه على علم بالوضع وأحجم عن التعليق أكثر من ذلك.

ولا يوجد دليل على وجود صلة بين دي.إن ميديا ​​ونورتا.

 

 

4"][/video]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.