مطالب بالتحقيق في” خروقات” طالت إعداد لوائح  المستفيدين من تعويضات البرامج الصحية

 

متابعة : هيام بحراوي

 

كشفت مصادر صحية لموقع ” معكم 24″،  أن موجة من السخط والتذمر، تعم القطاع الصحي على مستوى عدد من المندوبيات، بسبب ما وصفته ” خروقات” طالت إعداد لوائح  المستفيدين من تعويضات البرامج الصحية، مطالبة بفتح تحقيق في الموضوع منددة بغياب المقاربة التشاركية وخرق مضامين الدستور المغربي في مادته 27 بالحق في الحصول على المعلومة، والأخطر، تضيف ذات المصادر هو ”  اعتمادات بالملايير تم صرفها في غياب صدور نص تنظيمي في الموضوع “.

وأضافت ذات المصادر، أن الإتفاق القطاعي بين وزارة الصحة و النقابات الست الصحية، بتاريخ 23 يوليوز 2024، تحدث عن صرف تعويض عن البرامج الصحية لفائدة جميع مهنيي الصحة كما جاء في النقطة السادسة من الإتفاق ولكن تم ربطه بالعمل على تأطير هذه العملية بنص تنظيمي لكن تضيف، ” ماتم تسجيله خلال الأيام القليلة السابقة هو غياب المقاربة التشاركية على مستوى أغلب مندوبيات الصحة بالمملكة رغم الاتفاق القطاعي ورغم مراسلات وزير الصحة في هذا الموضوع كانت آخرها مراسلة بتاريخ 24 يوليوز 2024 .

ولكن التساؤل الخطير والذي تقول مصادرنا، يجب طرحه والإضاءة عليه والذي يدخل حسب وجهة نظرها ، في إطار ما اعتبرته  “تحايلا على القانون وتبديد الملايير من المال العام هو مايخص التأصيل القانوني والمقاربات والمعايير التي اعتمدها المناديب في إعداد اللوائح والتأشير عليها”، مشيرة أنه  من المناديب من تحدث عن  إعداد هذه اللوائح اعتمادا على مضامين البطاقة التقنية المركزية المؤطرة لهذه العملية مع الإشارة أن هذه البطاقة التقنية أعدتها مديرية الموارد البشرية قبل عدة أشهر من الاتفاق القطاعي ومن مراسلات وزير الصحة .

وتساءلت مصادرنا ، ” هل هذه البطاقة التقنية تسموا على الاتفاق القطاعي وعلى مراسلات وزير الصحة الواضحة كما تساءلت عن مال التأشير الميزانياتي على مستوى مصالح الخزينة العامة في اقاليم وعمالات المملكة في غياب نص تنظيمي لحصر المستفيدين من هذه التعويضات وطريقة صرفها”..
في ذات السياق ، تتواصل احتجاجات  الشغيلة الصحية والنقابات على مستوى مندوبيات الصحة بالمملكة ، فقد راسل التنسيق النقابي الإقليمي بمكناس، المندوب الإقليمي لوزارة الصحة والحماية الإجتماعية بعمالة مكناس حول عدم إشراك التنسيق النقابي في تحديد اللائحة النهائية للمستفيدين من التعويضات عن البرامج الصحية وهو ما اعتبره التنسيق النقابي تجاوزا غير مبرر لمبدأ الشفافية والحوار الإجتماعي.

واحتج التنسيق في بلاغ له على ” الإقصاء الغير المفهوم للعاملين بالمستشفيات من الاستفادة من هذه التعويضات رغم الجهود الكبيرة التي يبذلونها من أجل إنجاح البرامج الصحية”، معتبرا أن الحوار الإجتماعي هو السبيل الأمثل  لضمان العدالة والمساواة بين جميع الأطر الصحية .

من جهتها، طالبت النقابة الوطنية للصحة، التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل،فرع مكناس، بالإشراك الفعلي للشركاء الإجتماعيين بتوفير المعلومة وتحقيق الإنصاف للجميع، مؤكدة على ضرورة استفادة جميع الأطر الصحية العاملة بالبرامج الصحية سواء مؤسسات الرعاية الأولية وكذا المراكز الإستشفائية  بمختلف مصالحها وكذا الأطر الإدارية والتقنية العاملة بمصالح المندوبية.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.