حينما ينطق سعادة الوزير كفرا..!!

* ع الحفيظ محمد

قال عزيز غالي، رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، إن جمعيته تتضامن مع طلبة كليات الطب وطب الأسنان والصيدلة في معركتهم النضالية.
وأضاف عزيز غالي، الذي يعد من أبرز الوجوه الحقوقية في المغرب، في مقطع فيديو يتداول على وسائل التواصل الإجتماعي، أن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تدين بشدة تصريحات عبد اللطيف ميراوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والإبتكار، خاصة ما تفوه به الوزير في الإجتماع الذي عقده مع عمداء كليات الطب وطب الأسنان والصيدلة حين قال كوزير بأنه هو الذي سيتكفل بهؤلاء الطلبة الكلاب، على حد تعبيره.


وأوضح عزيز غالي وفق المصدر ذاته، أنه يضن أن وزيرا من هذا المستوى يجب أن يقدم إستقالته، لاسيما وأنه ،أي غالي، يعتبر هؤلاء الطلبة رموزا لهذا الوطن وأن معركتهم يجب أن تكون معركة كل المغاربة…
ولاشك أن مثل هذا التصريح الصادر عن الوزير، يعتبر تصريحا غير مسؤول، وإستفزازا لنا كمغاربة ودليل قاطع على إستهتار ما بعده إستهتار بمشاعر ليس الطلبة وعائلاتهم فقط، بل هو تصريح خطير قد يساهم في تأجيج الأزمة القائمة منذ شهور بين الوزير الوصي وأطباء المستقبل، كما سيزيد في تعميق هذه الأزمة التي عجز على تدبيرها سعادة الوزير.
ومن هنا، فإن ما جاء في تصريح ميراوي يجعلنا نتساءل هل المرشحون المحتملون للإستوزار يتأسس إختيارهم على توفرهم لمجموعة من المعايير التي إن تم إحترامها يمكن أن تجعل رئيس الحكومة يضع الشخص المناسب في المكان المناسب، أم يلجأ إلى نهج إختيارات عشوائية قد يمكن أن تخل بعمل الحكومة وتساهم بالتالي في تبخيسها أمام الرأي العام.
زد على ذلك، أن تصريح الوزير يضرب مصداقية الحكومة ورئيسها، الذي ما فتىء يدافع عنها ويشنف أسماعنا بأنها حكومة متضامنة.
إننا لم نلمس ولو همسة تعبر عن هذا التضامن المزعوم، لا من طرف الناطق الرسمي للحكومة، الذي إبتلع لسانه، ولا من قبل رئيسها، مرورا بالأعضاء الآخرين الذين التزموا الصمت، ربما تضامنا مع زميلهم، أم لأن الصمت مفتاح الفرج، أم لأنه من علامات الرضى كما يقول الفقهاء، أم لأن قلوبهم مع أطباء المستقبل وسيوفهم مع الوزير البامي…
هناك من يرى، أن الحكومة ككل تتحمل مسؤولية تصريحات الوزير. هذه التصريحات التي تسيىء للطلبة وللمغاربة عامة وللحكومة بكل أطيافها مادامت حكومة متضامنة على كل شيء وبالتالي فإنها تتحمل المسؤولية في كل ما وقع .
فالوزير ميراوي قد أساء بتصريحاته ليس لنفسه فحسب بل لزملائه أيضا سواء كانوا في الحكومة أو في الجامعة المغربية ككل.
صحيح أن الوزير البامي قد ركب بتصريحاته على جياد الرهبة،
وصحيح أيضا أن على الناطق الرسمي بإسم الحكومة أن يخرج عن صمته ويتحدث بلغة واضحة عن هذه الفضيحة. لكن الأكيد أن صمته يعني أن رئيس الحكومة عزيز أخنوش قد يكون على إستعداد للتخلص من الوزراء الباميين المزعجين الذين قد أصابهم السعار …

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.