المجلس العلمي الأعلى ينهي جدل توحيد خطبة الجمعة
متابعة: عادل منيف
بعد الجدل الذي أثير حول مسألة توحيد خطبة الجمعة، أعلن المجلس العلمي الأعلى أن هاته الخطبة لم تعد إلزامية، مشيرا إلى أنه سيقترح على الخطباء زوال كل يوم أربعاء خطبة الجمعة الموالية لمن أراد اعتمادها من الخطباء. وأضاف أن هاته الخطبة ستكون على موقع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وعلى صفحاتها الاجتماعية وكذا على صفحات المجالس العلمية الجهوية والمحلية.
وكانت مسألة توحيد خطة الجمعة، التي تدخل في إطار تنفيذ خطة “تسديد التبليغ” الدينية التي أعدها المجلس العلمي الأعلى ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، قد شُرع في تنفيذها قبل أسبوعين، غير أنها أثارت جدلا كبيرا بين الخطباء وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، وجوبهت بفرض عدد من خطباء الجمعة.
وكان خطيب الجمعة بمسجد المنبر الكبير بمنطقة العوامة بطنجة، أحمد أجندوز، قد ألقى خطبة يوم الجمعة 28 يونيو الماضي أعلن فيها رفضه قرار وزارة الأوقاف بخصوص توحيد خطب الجمعة. وقال وهو يخطب في المصلين إن خطب الجمعة إذا ظلت موحدة سيتحول الخطباء إلى مجرد دمية لا يصلحون إلا لإعادة ترديد ما يأتيهم من الوزارة، مشيرا إلى أن العديد من الخطباء لا يقبلون بهذا الأمر لأن ذلك يعد انتقاصا منهم. وأضاف أن توحيد خطب الجمعة سيجعل الخطباء لا يصلحون لشيء، ويمكن لأي كان أن يصعد المنبر ويقوم بتلاوة تلك الخطب مكانهم.
وإثر هذا الرفض أصدرت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية قرارا يقضي بـ”انقضاء تكليف” الخطيب أجندوز، مبررة ذلك بـ”عدم التزامه بالعناصر الموحدة لخطبة الجمعة ليوم 28 يونيو 2024 والزج بها في حساسيات ضيقة”. وأثار قرار الفصل موجة تعاطف مع الخطيب، سواء من قبل مرتادي مسجد المنبر الكبير وأهالي منطقة العوامة بطنجة، أو خارجها.