حماة المال العام” يطالبون النيابة العامة بتحريك الأبحاث القضائية ضد الأحزاب المتورطة في تبديد الأموال العمومية
عادل منيف
طالبت الجمعية المغربية لحماية المال العام رئاسة النيابة العامة بتحريك الأبحاث القضائية بخصوص الشكاية التي كانت قد وجهتها إليها، والتي تتعلق بشبهة اختلاس وتبديد أموال عمومية من قبل بعض الأحزاب السياسية.
وقال رئيس الجمعية المحامي محمد الغلوسي إن هذه الأحزاب “أصبحت عبئا ثقيلا على الدولة والمجتمع ومجرد تجمع بشري يخطط للريع والفساد وقضاء مصالح أعضائها ومصالح أبناء القيادة الحزبية”، مشيرا إلى أن هذه الأحزاب
صارت توجد في وضعية “موت إكلينيكي”، وأن قياداتها “تنفخ في جسدها المتهالك لضمان استمرار تدفق الريع والمصالح عليها وعلى المتملقين لها”.
وأضاف في تدوينة بصفحته على “الفيسبوك” أن هذه الأحزاب صارت تضع العراقيل أمام أي تغيير يمكن أن يطرأ على بنيتها التنظيمية، و”تقصي كل الطاقات المناضلة غير الموالية للقيادة الريعية، والتي تنتقد أوضاع الحزب وغير راضية عن أحواله ومصيره وتطمح إلى بناء حزب حقيقي له امتداد في المجتمع وحامل لمشروع مجتمعي”، مبرزا أن “هذه القيادات الكارتونية التي تجثم على هذه الأحزاب لا يمكن أن تتزحزح إلا بتحريك الأبحاث القضائية لمساءلتها حول توزيع ريع الدراسات على قيادتها وأبنائها، والذي يشكل فضيحة أخلاقية وقانونية، فضلا عن ارتكابها تجاوزات تشكل أفعالا إجرامية يمكن أن تكيف بجنايات اختلاس وتبديد أموال عمومية المعاقب عليها بمقتضى الفصل 241 من القانون الجنائي”.
وأكد أن الأحزاب المتورطة في هذه “الممارسات المشينة” لا يجب أن تكون فوق المحاسبة، مبرزا أن المجتمع يريد أحزابا حقيقية ذات مصداقية وليست “دكاكين سياسية تتحين الفرص لتلبية التطلعات والطموحات الانتهازية لبعض أعضائها”.