الجفاف و التغيرات المناخية والأنشطة البشرية تهدد النظم البيئية بالمغرب

*متابعة: هيام بحراوي

دعا عبد الرحيم هومي، المدير العام للوكالة الوطنية للمياه والغابات إلى العمل على تحقيق وعي جماعي واتخاذ التدابير اللازمة لمنع المزيد من التدهور في المناطق الرطبة وإعادة تأهيل المناطق المتضررة ، مع مواصلة التوعية بأهمية هذه النظم البيئية الإيكولوجية، محذرا من الآثار التي تسببها التغيرات المناخية والأنشطة البشرية.

وأبرز المدير العام للوكالة الوطنية للمياه والغابات، بمناسبة تخليد الوكالة ، يوم أمس الخميس فاتح فبراير2024، اليوم العالمي للمناطق الرطبة بمنطقة” أكلمام سيدي علي” بإقليم ميدلت، الدور الذي تقوم به المناطق الرطبة في تنظيم دورة المياه وامتصاص وتخزين الماء حيث تحتوي هذه المناطق على نظم بيئية غنية ومتنوعة تتوفر على تنوع بيولوجي استثنائي، إلا أنها مهددة بحسب المتحدث، “بظاهرة الجفاف والتي تزيد التغيرات المناخية من حدتها إلى جانب بعض الأنشطة البشرية التي تهدد هذه النظم البيئية الهشة”.

وفي هذا الصدد، أوضح المدير العام أن الوكالة تحرص على اعتماد منهجية تشاركية مع الفاعلين المحليين وتبني حلول مبتكرة من أجل تعزيز مرونة هذه النظم البيئية في إطار تنزيل استراتيجية “غابات المغرب 2020-2030”.

و في هذا الإطار، قامت الوكالة الوطنية للمياه والغابات، حسب بلاغ توصل به موقع “معكم 24″، بإعداد خطة عمل وطنية للمحافظة على المناطق الرطبة ترتكز على تعزيز المنهجية التشاركية وإشراك الشركاء المؤسساتيين والجمعويين وتطوير واعادة تأهيل شبكة المناطق الرطبة ذات الأولوية من خلال تنفيذ خطط عمل خاصة وتسجيل مواقع رامسار جديدة، وتطوير وتحديث تدبير المناطق الرطبة من خلال خلق شبكة من المسيرين وتعزيز قدراتهم في مجال المهن المتعلقة بالطبيعة، وتثمين السياحة الايكولوجية بالمناطق الرطبة عبر تهيئة فضاءات للاستقبال وتطوير المنتوج السياحي المتعلق بمراقبة الحياة البرية وصيد الأسماك والرياضات المائية.

وتجدر الإشارة في هذا الصدد إلى أن المغرب، الذي صادق على اتفاقية رامسار سنة 1980، يتوفر حاليا على 38 منطقة رطبة مسجلة في قائمة المناطق الرطبة ذات أهمية دولية. وتعمل الوكالة الوطنية للمياه والغابات مع شركائها، باعتبارها نقطة الربط الوطنية للاتفاقية، على المحافظة على هذه النظم البيئية، من خلال التعريف بها وتشجيع استعمالها بطريقة عقلانية تحترم توازنها.

وخلال هذه التظاهرة المنظمة بمنطقة” أكلمام سيدي علي”، تم تجهيز فضاءات لعرض مختلف المشاريع المنجزة من طرف الوكالة الوطنية للمياه والغابات وشركائها وكذلك منظمات المجتمع المدني العاملة في مجال الحفاظ على المناطق الرطبة وتنميتها وتثمينها عن طريق السياحة الايكولوجية.

كما تميز هذا الحدث أيضًا بتقديم مشاريع الوكالة الوطنية للمياه والغابات على مستوى إقليم ميدلت والتوقيع على عقد شراكة مع منظمة التنمية الغابوية لجماعة إيتزر بهدف إشراك الساكنة المجاورة للغابة في التدبير المشترك لهذه الفضاءات الطبيعية وفقًا لنموذج تدبير شامل ومستدام.

كما شكلت هذه التظاهرة مناسبة للقيام بعدة أنشطة تخص إعادة التأهيل الأيكولوجي عبر إنشاء مجالات لتكاثر الأسماك داخل المنطقة الرطبة لأكلمام سيدي علي وإعطاء الانطلاقة لعملية إعادة تخليف الغابة المجاورة للبحيرة بهدف حماية الحوض المائي.

يشار إلى أن اليوم العالمي للمناطق الرطبة يحتفل به، عبر العالم، في الثاني من فبراير من كل سنة، تخليدا لذكرى التوقيع على الاتفاقية الدولية للمناطق الرطبة في مدينة رامسار الإيرانية سنة 1971.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.